[ 236 ] 12 - فس: أبي، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن ابن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أول من سبق من الرسل إلى بلى رسول الله صلى الله عليه وآله، وذلك أنه كان أقرب الخلق إلى الله تبارك وتعالى، وكان بالمكان الذي قال له جبرئيل: - لما اسري به إلى السماء - تقدم يا محمد فقد وطأت موطئا لم تطأه ملك مقرب ولا نبي مرسل. (1) ولولا أن روحه ونفسه كانت من ذلك المكان لما قدر أن يبلغه، فكان من الله عزوجل كما قال الله: " قاب قوسين أو أدنى " أي بل أدنى (2) فلما خرج الامر من الله وقع إلى أوليائه عليهم السلام فقال الصادق عليه السلام: كان الميثاق مأخوذا عليهم لله بالربوبية، ولرسوله بالنبوة، ولامير المؤمنين والائمة بالامامة، فقال: ألست بربكم، ومحمد نبيكم، وعلي إمامكم، والائمة الهادون أئمتكم ؟ فقالوا: بلى، فقال الله: " شهدنا أن تقولوا يوم القيمة " أي لئلا تقولوا يوم القيامة " إنا كنا عن هذا غافلين " فأول ما أخذ الله عزوجل الميثاق على الانبياء بالربوبية، (1) وهو قوله: " وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم " فذكر جملة الانبياء، ثم أبرز أفضلهم بالاسامي فقال: " ومنك " يا محمد، فقدم رسول الله صلى الله عليه وآله لانه أفضهلم، " ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم " فهؤلاء الخمسة أفضل الانبياء، ورسول الله صلى الله عليه وآله أفضلهم، ثم أخذ بعد ذلك ميثاق رسول الله على الانبياء له بالايمان به، وعلى أن ينصروا أمير المؤمنين، فقال: " وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جائكم رسول مصدق لما معكم " يعني رسول الله صلى الله عليه وآله " لتؤمنن به ولتنصرنه " يعني آمير المؤمنين صلوات الله عليه تخبروا اممكم بخبره وخبر وليه من الائمة. " ص 229 - 230 " 13 - فس: أبي، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام ________________________________________ (1) في المصدر: لم يطأه احد قبلك ملك ولا نبى مرسل. م (2) أراد عليه السلام في هذا التفسير القرب المعنوي لا المكانى، وفسرت الاية بأن الدنو و التدلى كان بينه صلى الله عليه وآله وبين جبرئيل عليه السلام وسياق الايات قبلها وبعدها يؤيده. (3) في المصدر: له بالربوبية. م ________________________________________