[ 253 ] هم في الذر يدبون، فقال لاصحاب اليمين: إلى الجنة بسلام، وقال لاصحاب النار: إلى النار ولا أبالي، ثم أمر نارا فأسعرت فقال لاصحاب الشمال: ادخلوها، فهابوها وقال لاصحاب اليمين: ادخلوها، فدخلوها: فقال كوني بردا وسلاما فكانت بردا وسلاما ; فقال أصحاب الشمال: يا رب أقلنا، (1) فقال: قد أقلتكم فادخلوها، فذهبوا فهابوها، فثم ثبتت الطاعة والمعصية، فلا يستطيع هؤلاء أن يكونوا من هؤلاء ولا هؤلاء أن يكونوا من هؤلاء. " ص 282 " بيان: قوله عليه السلام: لما اختلف اثنان أي في مسألة القضاء والقدر، أو لما تنازع اثنان في أمر الدين. 49 - سن: عبد الله بن محمد النهيكي، عن حسان، عن أبيه، عن أبى إسحاق السبيعي، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا: كان في بدء خلق الله أن خلق أرضا وطينة وفجر منها ماءها، وأجرى ذلك الماء على الارض سبعة أيام ولياليها، ثم نضب الماء عنها، ثم أخذ من صفوة تلك الطينة وهي طينة الائمة، ثم أخذ قبضة أخرى من أسفل تلك الطينة وهي طينة ذرية الائمة وشيعتهم، فلو تركت طينتكم كما ترك طينتا لكنتم أنتم ونحن شيئا واحدا، قلت: فما صنع بطينتنا ؟ قال: إن الله عزوجل خلق أرضا سبخة، ثم أجرى عليها ماءا أجاجا، أجراها سبعة أيام ولياليها، ثم نضب عنها الماء، ثم أخذ من صفوة تلك الطينة وهي طينة أئمة الكفر فلو تركت طينة عدونا كما أخذها لم يشهدوا الشهادتين: أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ولم يكونوا يحجون البيت، ولا يعتمرون، ولا يؤتون الزكاة، ولا يصدقون، ولا يعملون شيئا من أعمال البر. ثم قال: أخذ الله طينة شيعتنا وطينة عدونا فخلطهما وعركهما عرك الاديم، ثم مزجهما بالماء، ثم جذب هذه من هذه، وقال: هذه في الجنة ولا ابالي، وهذه في النار ولا أبالى، فما رأيت في المؤمن من زعارة وسوء الخلق واكتساب سيئات فمن تلك ________________________________________ (1) أي اصفح عنا. ________________________________________