[ 257 ] عن قول الله: " ونقلب أفئدتهم وأبصارهم " إلى آخر الآية: أما قوله: " كما لم يؤمنوا به أول مرة " فإنه حين أخذ عليهم الميثاق. 56 - شى: عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله: " وإذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم " قال: نعم أخذ الله الحجة على جميع خلقه يوم الميثاق هكذا - وقبض يده -. 57 - شى: عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: كيف أجابوا وهم ذر ؟ قال: جعل فيهم ما إذا سألهم أجابوه - يعني في الميثاق -. بيان: أي تعلقت الارواح بتلك الذر وجعل فيهم العقل وآلة السمع وآلة النطق حتى فهموا الخطاب وأجابوا وهم ذر. (1) 58 - شى: عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزو جل: " وإذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم " إلى " قالوا بلى " قال: كان محمد عليه وآله السلام أول من قال: بلى ; قلت: كانت رؤية معاينة ؟ قال: ثبتت المعرفة في قلوبهم وأنسوا ذلك الميثاق وسيذكرونه بعد، ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ولا من يرزقه. 95 - شى: عن زرارة أن رجلا سأل أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله: " وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم " فقال - وأبوه يسمع -: حدثني أبي أن الله تعالى قبض قبضة من تراب التربة التي خلق منها آدم، فصب عليها الماء العذب الفرات، فتركها أربعين صباحا، ثم صب عليها الماء المالح الاجاج فتركها أربعين صباحا، فلما اختمرت الطينة أخذها تبارك وتعالى فعركها عركا شديدا، ثم هكذا - حكى (2) بسط كفيه - فخرجوا كالذر من يمينه وشماله فأمرهم جميعا أن يقعوا في النار، فدخل أصحاب اليمين فصارت عليهم بردا وسلاما، وأبى أصحاب الشمال أن يدخلوها. ________________________________________ (1) ظاهر الرواية لسان الحال، أو أنهم كانوا على خلقة لو تزلوا منزل الدنيا ظهر ذلك منهم في صورة السؤال والجواب، وأما ما ذكره رحمه الله فبعيد عن سياق الخبر ولو صح لكان هو الخلق الدنيوي بعينه. ط (2) حكى العقدة: شدها. ________________________________________