وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 261 ] ومنها أنه لما كلف الله تعالى الارواح أولا في الذر وأخذ ميثاقهم فاختاروا الخير والشر باختيارهم في ذلك الوقت، وتفرع اختلاف الطينة على ما اختاروه باختيارهم كما دل عليه بعض الاخبار السابقة فلا فساد في ذلك. ولا يخفى ما فيه وفي كثير من الوجوه السابقة، وترك الخوض في أمثال تلك المسائل الغامضة التي تعجز عقولنا عن الاحاطة بكنهها أولى، لاسيما في تلك المسألة التي نهى أئمتنا عن الخوض فيها، ولنذكر بعض ما ذكره في ذلك علماؤنا رضوان الله عليهم ومخالفوهم. فمنها ما ذكره الشيخ المفيد قدس الله روحه في جواب المسائل السروية حيث سئل: ما قوله - أدام الله تأييده - في معنى الاخبار المروية عن الائمة الهادية عليهم السلام في الاشباح وخلق الله تعالى الارواح قبل خلق آدم عليه السلام بألفي عام، وإخراج الذرية من صلبه على صور الذر، ومعنى قول رسول الله صلى الله عليه وآله: الارواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف ؟. الجواب: - وبالله التوفيق - أن الاخبار بذكر الاشباح تختلف ألفاظها، وتتباين معانيها، وقد بنت الغلاة عليها أباطيل كثيره، وصنفوا فيها كتبا لغوا فيها، وهزؤوا فيما أثبتوه منه في معانيها، وأضافوا ما حوته الكتب إلى جماعة من شيوخ أهل الحق و تخرصوا البالطل بإضافتها إليهم، من جملتها كتاب سموه كتاب (الاشباح والاظلة) نسبوه في تأليفه إلى محمد بن سنان، ولسنا نعلم صحة ما ذكروه في هذا الباب عنه وإن كان صحيحا فإن ابن سنان قد طعن عليه وهو متهم بالغلو، فإن صدقوا في إضافة هذا الكتاب إليه فهو ضلال لضال عن الحق، وإن كذبوا فقد تحملوا أوزار ذلك، والصحيح من حديث الاشباح الرواية التي جاءت عن الثقاة بأن آدم عليه السلام رأى على العرش أشباحا يلمع نورها، فسأل الله تعالى عنها، فأوحى إليه أنها أشباح رسول الله صلى الله عليه وآله، وأمير المؤمنين، والحسن، والحسين، وفاطمة صلوات الله عليهم ; وأعلمه أنه لولا الاشباح التي رآها ما خلقه ولا خلق سماءا ولا أرضا. والوجه فيما ________________________________________