[82] مناجاتك وطول صلاتك ما رأيناك صنعته (1) بأحد قبلها، قال: أما تكفيني إياها فإني لما قلت لها: يعرض الناس عراة يوم يحشرون من قبورهم، فصاحت وقالت: واسو أتاه ! فألبستها ثيابي، وسألت الله في صلاتي عليها أن لايبلي أكفانها حتى تدخل الجنة، فأجابني إلى ذلك، وأما دخولي في قبرها فإني قلت لها يوما: إن الميت إذا أدخل (2) قبره وانصرف الناس عنه، دخل عليه ملكان: منكر ونكير فيسألانه، فقالت: واغوثاه بالله، فما زلت أسأل ربي في قبرها حتى فتح لها روضة من قبرها إلى الجنة، وروضة من رياض الجنة (3). 24 - ض: توفي أبو طالب عم النبي وله صلى الله عليه واله ست وأربعون سنة وثمانية أشهر وأربعة وعشرون يوما. والصحيح أن أبا طالب توفي في آخر السنة العاشرة من مبعث رسول الله صلى الله عليه واله، ثم توفيت خديجة بعد أبي طالب بثلاثة أيام، فسمى رسول الله صلى الله عليه واله ذلك العام عام الحزن (4) 25 - يج: روي أن النبي صلى الله عليه واله لما رجع من السرى (5) نزل على ام هانئ بنت أبي طالب فأخبرها فقالت: بأبي أنت وامي والله لئن أخبرت الناس بهذا ليكذبنك من صدقك، وكان أبو طالب قد فقده تلك الليلة فجعل يطلبه، وجمع بني هاشم ثم أعطاهم المدى وقال: إذا رأيتموني أدخل وليس معي محمد فلتضربوا وليضرب كل رجل منكم جليسه، والله لا نعيش نحن ولاهم وقد قتلوا محمدا، فخرج في طلبه وهو يقول: يالها عظيمة إن لم يواف رسول الله مع الفجر، فتلقاه على باب ام هانئ حين نزل من البراق فقال: يا ابن أخي انطلق فادخل في بين يدي المسجد، وسل سيفه عند الحجر وقال: يا بني هاشم أخرجوا مداكم، فقال: لو لم أره ما بقي منكم سفر ولاعشنا، فاتقته قريش منذ يوم أن ________________________________________ (1) في (ك): صنعت. (2) في المصدر: إذا دخل. (3) بصائر الدرجات: 71. وفى (ك) حتى فتح لها روضة (باب ظ) من قبرها إلى الجنة، وقبرها روضة من رياض الجنة. (4) قصص الانبياء مخطوط وصدر الحديث في (ك) و (ت): توفى أبو طالب عن النبي (ب). (5) السرى - بضم السين -: السير في الليل. والمراد هنا المعراج. ________________________________________