[106] فاستوحشت لذلك، فخرجت الحيتان وقالتا: الحق بولي الله فإنك أحق بصيانته وكفالته من غيرك، فقلت لهما: من أنتما ؟ قالتا نحن عمله الصالح خلقنا الله عزوجل على الصورة التي ترى، ونذب عنه الاذى ليلا ونهارا إلى يوم القيامة، فإذا قامت الساعة كانت إحدانا قائدته والاخرى سائقته ودليله (1) إلى الجنة، ثم انصرف أبو طالب إلى مكة. قال جابر بن عبد الله: قال لي رسول الله صلى الله عليه واله: شرحت لك ما سألتني ووجب عليك الحفظ لها فإن لعلي عند الله من المنزلة الجليلة والعطايا الجزيلة ما لم يعط أحد من الملائكة المقربين ولا الانبياء المرسلين وحبه واجب على كل مسلم، فإنه قسيم الجنة والنار، ولا يجوز أحد على الصراط إلابتراءة من أعداء علي عليه السلام (2)] كتاب غرر الدرر للسيد حيدر الحسيني، عن الشيخ جمال الدين محمد بن عبد الرشيد الاصبهاني، عن الحسن بن أحمد العطار الهمداني، عن الامام ركن الدين أحمد بن محمد بن إسماعيل الفارسي، عن فاروق الخطابي، عن حجاج بن منهال، عن الحسن بن عمران الفسوي، عن شاذان بن العلاء، عن عبد العزيز بن عبد الصمد بن مسلم بن خالد المكي، عن أبي الزبير، عن جابر مثله (3). 34 - ضه: قال أبو عبد الله عليه السلام: لما حضر أبا طالب الوفاة (4) جمع وجوه قريش فأوصاهم فقال: يا معشر قريش أنتم صفوة الله من خلقه، وقلب العرب، وأنتم خزنة الله في أرضه وأهل حرمه، فيكم السيد المطاع، الطويل الذراع (5)، وفيكم المقدم الشجاع الواسع الباع، اعلموا أنكم لم تتركوا للعرب في المفاخر نصيبا إلا حزتموه (6) ولا شرفا إلا أدركتموه، فلكم على الناس بذلك الفضيلة، ولهم به إليكم الوسيلة، والناس لكم حرب وعلى ________________________________________ (1) في المصدر: ودليلتة (2) الفضائل: 57 - 63. ولم نتعرض لتوضيح مشكلات الرواية لما قد سبق من المصنف ومناذيل الخبر راجع ص: 16. (3) مخطوط، ولم نظفر بنسخته إلى الان. (4) في (م) و (د) لما حضر أبو طالب الوفاة. (5) كناية عن الشجاعة. (6) حاز الشئ: ضمه وجمعه. ________________________________________