[162] قالوا: وقد اشتهر عن عبد الله المأمون أنه كان يقول: أسلم أبو طالب والله بقوله: نصرت الرسول رسول المليك ببيض تلالا كلمع البروق أذب وأحمي رسول الاله حماية حام عليه، شفيق وما إن أدب لاعدائه * دبيب البكار حذار الفنيق (1) ولكن أزير لهم ساميا * كما زار ليث بغيل مضيق [أقول: وزاد في الديوان بعد الروق: بضرب يذبب دون النهاب * حذار الوتائر والخنفقيق ثم قال ابن أبي الحديد]: قالوا: وجاء في السيرة وذكره أكثر المؤرخين أن عمرو ابن العاص لما خرج إلى بلاد الحبشة ليكيد جعفر بن أبي طالب وأصحابه عند النجاشي (2) قال: تقول ابنتي: أين أين الرحيل ؟ * وما البين مني بمستنكر فقلت: دعيني فإني امرؤ * اريد النجاشي (3) في جعفر لاكويه من عنده كية * اقيم بها نحوة الاصعر ولن أنثني عن بني هاشم * بما اسطعت في الغيب والمحضر وعن عائب اللات في قوله * ولولا رضى اللات لم تمطر وإني لاشنا قريش له * وإن كان كالذهب الاحمر قالوا: فكان عمرو يسمى (3) الشانئ بن الشانئ لان أباه كان إذا مر عليه رسول الله ________________________________________ (1) والمعنى: لست أن أدب لاعدائه كدبيب فتية الابل من الفحل وأخاف منهم ولكني أزير كالاسد ولا اخاف أحدا في اعانة الرسول. * أقول: وقد مر الشطرين الاولين ص 89 فراجع. (2) في المصدر: عن النجاشي. (3) * أقول النجاشي بتشديد الياء وبتخفيفها أفصح وتكسر نونها أو هو أفصح (القاموس ج 2 ص 289). ________________________________________