[169] نصرة النبي صلى الله عليه واله ما تهيأ له، وكان كواحد من المسلمين الذين اتبعوه، نحو أبي بكر وعبد الرحمن بن عوف وغيرهما ممن أسلم ولم يتمكن من نصرته والقيام دونه حينئذ، و إنما تمكن أبو طالب من المحاماة عنه بالثبات في الظاهر على دين قريش وإن أبطن الاسلام كما لو أن إنسانا كان يبطن التشيع مثلا وهو في بلد من بلاد الكرامية وله في ذلك البلد وجاهة وقدم وهو يظهر مذهب الكرامية ويحفظ ناموسه بينهم بذلك، وكان في ذلك البلد نفر يسير من الشيعة لا يزالون ينالون بالاذى والضرر من أهل ذلك البلد ورؤسائه فإنه مادام قادرا على إظهار مذهب أهل البلد يكون أشد تمكنا من المدافعة والمحاماة عن اولئك النفر، فلو أظهر ما يجوز من التشيع وكاشف أهل البلد بذلك صار حكمه حكم واحد من اولئك النفر، ولحقه من الاذى والضر ما يلحقهم، ولم يتمكن من الدفاع أحيانا عنهم كما كان أولا. ثم قال بعد كلام: فأما الصلاة وكونه لم ينقل عنه أنه صلى فيجوز أن يكون لان الصلاة لم تكن بعد قد فرضت، وإنما كانت نفلا غير واجب، فمن شاء صلى ومن شاء ترك، ولم تفرض إلا بالمدينة. انتهى كلامه (1). وأقول: روى السيد فخار الابيات اللامية بإسناده عن أبي الفرج الاصفهاني و عن الشيخ المفيد (2).، وقصة الاستسقاء عن عميد الرؤساء عن علي بن عبد الرحيم اللغوي عن موهوب (3) بن أحمد الجواليقي، عن يحيى بن علي بن خطيب التبريزي، عن عبد الله ابن الزبير، عن عائشة (4)، وسائر الاخبار بالاسانيد المعتبرة من كتب الفريقين (4) * [ولنوضح بعض ما يحتاج إلى بيان: الضحضاح. الماء اليسير: والثدي يذكر و يؤنث، والوشيج: شجر الرماح. والتقويم: إزالة العوج، والاصلاح والسمر - بالضم - جمع أسمر وهو لون بين البياض والسواد. وفي بعض النسخ (سم) أي الثقب وكأنه ________________________________________ (1) شرح نهج البلاغة لابن ابى الحديد 3: 464 - 473. ولم نتعرض لتوضيح بعض اللغات و غيرها لما يأتي في البيان. (2) راجع ص 84 من كتابه، وقد ذكر في الاغانى (15: 144) ثلاثة أبيات من القصيدة. (3) في (ح) و (د): موهب.من هنا إلى آخر البيان من مختصات (ك)، وبعض العبارات مضطرب جدا. (4) راجع ص 87 - 90. ________________________________________