[180] عنها من ضغطة القبر (1)، إنها كانت من أحسن خلق الله صنيعا إلي بعد أبي طالب (2). أقول: قد مضى بعض الاخبار في فضلهما وأحوالهما في أبواب كتاب أحوال النبي صلى الله عليه واله وباب ولادة أمير المؤمنين عليه السلام. يل، فض: لما ماتت فاطمة بنت أسد (3) أقبل علي بن أبي طالب عليه السلام باكيا (4) فقال له النبي صلى الله عليه واله: ما يبكيك لا أبكى الله عينك (5) ؟ قال: توفيت والدتي (6) يا رسول الله فقال له النبي صلى الله عليه واله: بل ووالدتي (7) يا علي فلقد كانت تجوع أولادها وتشبعني وتشعث أولادها وتدهنني، والله لقد كان (8) في دار أبي طالب نخلة فكانت تسابق إليها من الغداة لتلتقط (9) ثم تجنيه رضي الله عنها وإذا خرجوا (10) بنو عمي تناولني ذلك. ثم نهض صلى الله عليه واله فأخد (11) في جهازها وكفنها بقميصه،، وكان في حال تشييع جنازتها يرفع قدما ويتأني في رفع الآخر وهو حافي القدم، فلما صلى عليها كبر سبعين تكبيرة، ثم لحدها في قبرها (12) بيده الكريمة بعد أن نام في قبرها، ولقنها الشهادة (13)، فلما اهيل (14) عليها ________________________________________ (1) ضغطة القبر: تضييقه على الميت. (2) الفصول المهمة: 13. وفيه: من أحسن خلق الله صنفا. (3) في المصدرين: لما ماتت فاطمة بنت اسد والدة أمير المؤمنين عليه السلام. (4) في المصدرين: وهو باك. (5) في المصدرين: لا ابكى الله لك عينا. وفى (م) و (ح) عينيك. (6) في الفضائل: امى. (7) في الفضائل: امى. (8) في المصدرين: لقد كانت. (9) كذا في نسخ الكتاب، وفيه اختصار وفى الفضائل: كنا نتسابق إليها من الغداة لنلتقط ما يقع منها في الليل، وكانت تأمر جاريتها وتلتقط ما تحتها من الغلس، ثم تجنيه اه وفى الروضة لتلقط ما يقع منها في الليل، وكانت تأمر جاريتها فتلتقط ما يقع الغلس، ثم تجنيه اه. اقول: الغلس - بفتح الغين واللام - ظلمة آخر الليل. (10) في الفضائل: فيخرج بنو عمى فتناولنى اه. وفى الروضة: فإذا خرج بنو عمى اه. (11) في المصدرين: وأخذ. (12) في الفضائل: ثم وسدها في اللحد. (13) في المصدرين: ولقنها الشهادتين. (14) هال عليه التراب: صبه. ________________________________________