[189] فقلت: ألا ؟ ! فما كان من كثرة الناس ؟ ! أما كان أحد يعرف هذا لامر ؟ فقال: بلى ثلاثة، قلت هذه الآيات التي انزلت (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) وقوله: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر) أما كان أحد يسأل فيم نزلت ؟ فقال: من ثم أتاهم، لم يكونوا يسألون (1). 13 - قب: قوله تعالى: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) اجتمعت الامة أن هذه الآية نزلت في علي عليه السلام لما تصدق بخاتمه وهو راكع، لا خلاف بين المفسرين في ذلك، ذكره الثعلبي والماوردي والقشيري والقزويني والرازي والنيسابوري والفلكي والطوسي والطبري (2) في تفاسيرهم عن السدي والمجاهد والحسن والاعمش وعتبة بن أبي حكيم وغالب بن عبد الله وقيس بن الربيع وعباية الربعي وعبد الله بن عباس وأبي ذر الغفاري، وذكره ابن البيع في معرفة اصول الحديث عن عبد الله بن عبيدالله بن عمر بن علي بن أبي طالب، والواحدي في أسباب نزول القرآن عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، والسمعاني في فضائل الصحابة عن حميد الطويل، عن أنس، وسلمان بن أحمد في معجمه الاوسط عن عمار، وأبو بكر البيهقي في المقنف، ومحمد الفتال في التنوير وفي الروضة عن عبد الله بن سلام وأبى صالح والشعبي والمجاهد، وزرارة بن أعين عن محمد بن علي عليه السلام، والنظنزي في الخصائص، عن ابن عباس، والابانة عن الفلكي عن جابر الانصاري، وناصح التميمي وابن عباس والكلبي في روايات مختلفة الالفاظ متفقة المعاني، وفي أسباب النزول عن الواحدي (3) أن عبد الله بن سلام أقبل ومعه نفر من قومه وشكوا بعد المنزل عن المسجد و قالوا: إن قومنا لما رأونا أسلمنا رفضونا (4) ولا يكلمونا ولا يجالسونا ولا يناكحونا، ________________________________________ (1) تفسير العياشي: مخطوط وخرجها البحراني في البرهان ج 1 ص 483. (2) أورده الرازي في تفسيره مفاتيح الغيب ج 3 ص 431 عن ابن عباس وابى ذر، والنيسابوري في غرائب القرآن ج 2 ص 28 عن ابن عباس، والطوسي في التبيان ج 1: 548. (3) ص 148 وبين ما ذكر الواحدى وعبارات المتن اختلافات يسيرة غير مخلة بالمعنى. (4) أي تركونا. ________________________________________