[200] تفسيره أن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام (1). أقول: روى ابن بطريق في العمدة (2) ما مر في روايات السيد وغيره بأسانيد جمة من صحاحهم فمن أراد تحقيق أسانيدها فليرجع إليها. 23 - وأقول: روي في جامع الاصول (3) من صحيح النسائي عن ابن سلام مثل الخبر الاول الذي رواه السيد إلا أنه قال: أتيت (4) رسول الله صلى الله عليه واله ورهط من قومي فقلنا: (إن قومنا) إلى قوله: (بين ساجد وراكع، وسائل إذا سأل (5) فأعطاه علي) إلى آخر الخبر. وروى ابن بطريق أيضا في المستدرك عن الحافظ أبي نعيم بإسناده عن زيد بن الحسن عن أبيه قال: سمعت عمار بن ياسر يقول: وقف لعلي سائل وهو راكع في صلاة تطوع، فنزع خاتمه فأعطاه، فأتى رسول الله صلى الله عليه واله فأعلمه فنزلت هذه الآية: (إنما وليكم الله ورسوله)، وبإسناده عن الضحاك عن ابن عباس في قوله عزوجل: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) يريد علي بن أبي طالب عليه السلام (الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) قال عبد الله بن سلام: يا رسول الله أنا رأيت علي بن أبي طالب عليه السلام تصدق بخاتمه - وهو راكع - على محتاج، فنحن نتولاه. وبإسناده عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه واله يتوضأ للصلاة فنزل عليه: (إنما وليكم الله الآية، فتوجه النبي صلى الله عليه واله وخرج إلى المسجد ________________________________________ (1) لم نجده في المصدر المطبوع. (2) 60 و 61. (3) هذا الكتاب الذى دونه الجزرى من الصحاح الستة لم يطبع إلى الان، ولخصه عبد الرحمن ابن على المعروف بابن الديبع الشيباني، وسماه (تيسير الوصول إلى جامع الاصول من حديث الرسول) وقد طبع بمصر سنة 1352 ه لكن لا يوجد بعض الروايات المروية عن الصحاح الستة فيه كهذه الرواية، والظاهر انه اسقطه لاجل التلخيص أو لامر سواه، والله اعلم. (4) في (م) و (ح): لقيت. (5) في (م): بين ساجد وراكع وسائل، إذا سائل يسأل: ________________________________________