وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[258] فقال له المأمون: أليس قد ذكر الله الابناء بلفظ الجمع وإنما دعا رسول الله صلى الله عليه واله ابنيه خاصة ؟ وذكر النساء بلفظ الجمع وإنما دعا رسول الله صلى الله عليه واله ابنته وحدها ؟ فألا جاز (1) أن يذكر الدعاء لمن هو نفسه ويكون المراد نفسه في الحقيقة دون غيره، فلا يكون لامير المؤمنين عليه السلام ما ذكرت من الفضل، قال: فقال له الرضا عليه السلام: ليس يصح (2) ما ذكرت - يا أمير المؤمنين - وذلك أن الداعي إنما يكون داعيا لغيره كما أن الآمر آمر لغيره (3) ولا يصح أن يكون داعيا لنفسه في الحقيقة كما لا يكون آمرا لها في الحقيقة، وإذا لم يدع رسول الله صلى الله عليه واله في المباهلة رجلا إلا أمير المؤمنين عليه السلام فقد ثبت أنه نفسه التي عناها الله سبحانه في كتابه، وجعل حكمه ذلك في تنزيله، قال: فقال المأمون: إذا ورد الجواب سقط السؤال (4). وقال الزمخشري في كتاب الكشاف: روي أنه لما دعاهم إلى المباهلة قالوا: حتى نرجع وننظر فنأتيك غدا، فلما تخالوا (5) قالوا للعاقب - وكان ذارأيهم -: يا عبدالمسيح ما ترى ؟ فقال: والله لقد عرفتم يا معشر النصارى أن محمدا نبي مرسل، ولقد جاءكم بالفصل من أمر صاحبكم، والله ما باهل قوم نبيا قط فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم، ولئن فعلتم لتهلكن، فإن أبيتم إلا إلف (6) دينكم والاقامة على ما أنتم عليه فوادعوا الرجل و انصرفوا إلى بلادكم، فأتوا رسول الله صلى الله عليه واله وقد غدا محتضنا (7) الحسين آخذا بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعلي خلفها، وهو يقول: إذا أنا دعوت فأمنوا، فقال اسقف (8) ________________________________________ (1) في المصدر: فلم لاجاز. اه‍ (2) في المصدر: ليس بصحيح. (3) في المصدر: كما يكون الامر آمرا لغيره. (4) الفصول المختارة 1: 16 و 17. (5) في (ك) و (د): فلما تخالفوا. (6) الالف - بكسر الهمزة -: الصداقة والمؤانسة. (7) احتضن الصبى: جعله في حضنه وضمه إلى صدره. (8) الاسقف - بضم الهمزة وتشديد الفاء وتخفيفه -: فوق القسيس ودون المطران. (*) ________________________________________