وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[270] الصحابة فيها، أو لدخول المخاطبين فيها، فيكون التقدير: أبناءنا وإياكم، ويكون إعادة الابناء لمرجوحية العطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار، أو تكون الجمعية باعتبار أنه بظاهر الحال كان يحتمل أن يكون من يصلح للمباهلة جماعة من كل صنف، فلما لم يجد من يصلح لذلك من جانبه سوى هؤلاء اقتصر عليهم، وتعيين الجماعة قبل تحقيق المباهلة لم يكن ضرورا، وكذا جمعية الضمير في أبناءنا ونساءنا وأنفسنا تحتمل ما سوى الوجة الثالث، والوجه الثالث في الاول أيضا بعيد جدا، لانه معلوم أن دعوة كل منهما تختص بفريقه. فنرجع ونفول: لو كانت الجمعية للتعظيم وكان المراد (1) نفس من تصدى للمباهلة وكان المتصدي لها من هذا الجانب الرسول فلا وجه لادخال أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك مع أنه كان داخلا باتفاق الفريقين ورواياتهم، وكان للنصارى أن يقولوا: لم أتيت به وهو لم يكن داخلا فيمن شرطنا ؟ إلا أن يقولوا: كان لشدة الاختصاص والتناسب وقرب المنزلة بمنزلة نفسه فلذا أتى به، وهو مع بعده لو ارتكبته (2) كان مستلزما لمقصودنا على أتم وجه بل هو أدعى لمطلوبنا من الوجه الذي دفعتم (3)، فقد وقعتم فيما منه فررتم ! وأما الوجه الثاني فنقول: لو كانت الامة والصحابة داخلين في المباهلة فلم لم يأت بجميع من حضر منهم ؟ إلا أن يقال: إحضار الجميع لما كان موجبا للغوغاء (4) العام و موهما لعدم اعتماده على حقيته، بل كان اعتماده على كثرة الناس ليرهب به العدو أو ليتكل على دعائهم، فلذلك (5) أتى بنفسه لانه كان نبيهم وأولى بهم وضامنا لصحة معتقدهم، وبعلي عليه السلام لانه كان إمامهم وقائدهم وأولى بهم والشاهد على صحة نبوة نبيهم، و التالي له في الفضل ولا تحاد أبنائهما، وانتساب فاطمة عليها السلام إليهما، فأتى كل منهما مع ________________________________________ (1) أي وكان المراد من كلمة (انفسنا): (2) في (د): لو ارتكبتموه. (3) لان المدعى قد اثبت بذلك اتحادهما صلوات الله عليهما بحيث لم يكن ادخال أمير المؤمنين عليه السلام مخالفا للشرط حتى في نظر النصارى. فافهم جيدا فانه نفيس جدا. (4) الغوغاء: الكثير المختلط من الناس. (5) جواب لما. ________________________________________