[344] مد، يف: عن الثعلبي مثله (1). بيان: قد ثبت بنقل الخاص والعام نزول الآية فيه عليه السلام ويدل على كمال إيمانه حيث قوبل بالفسق، فالمراد به الايمان الذي لم يشب (2) بفسق، ويدل على أنه لا يجوز أن يساوى المؤمن بالفاسق، فكيف يجوز أن يقدم الفاسق عليه ؟ ولا ريب أن من قدم عليه لم يكونوا معصومين، وأنهم كانوا فاسقين ولو قبل الخلافة، وقد مر الكلام فيه في كتاب الامامة. وأيضا يكفي الدلالة على كمال إيمانه في ثبوت فضل له، وإذا انضم إلى سائر فضائله منع من تقديم غيره عليه عقلا. 17 - كشف: من المناقب عن زيد بن شراحيل الانصاري كاتب علي عليه السلام قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: حدثني رسول الله صلى الله عليه واله وأنا مسنده (3) إلى صدري فقال: أي علي ألم تسمع قول الله عزوجل: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية (4)) أنت وشيعتك (5)، وموعدي وموعدكم الحوض إذا جثت (6) الامم للحساب تدعون غرا محجلين (7). بيان: وروى عن ابن مردويه أيضا مثله (8)، وروى الشيخ الطبرسي - طيب الله رمسه - من كتاب شواهد التنزيل لابي القاسم الحسكاني قال: أخبرنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ بالاسناد المرفوع إلى زيد بن شراحيل كاتب علي عليه السلام مثله. قال: وفيه عن مقاتل ابن سليمان، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله: (اولئك هم خير البرية) قال: نزلت في علي عليه السلام وشيعته (9). ________________________________________ (1) العمدة: 184. الطرائف: 24. (2) أي لم يخلط. (3) أسنده إلى الشئ: جعل الشئ متكأ له. (4) البينة: 7. (5) في المصدر: هم أنت وشيعتك. (6) جثاجثوا وجثيا: جلس على ركبتيه أو قام على أطراف أصابعه. (7) كشف الغمة: 88. وفيه: يدعون غرا محجلين. (8) كشف الغمة: 93. (9) مجمع البيان 10: 524. وفيه: نزلت في على واهل بيته. (*) ________________________________________