[64] بعده ثلاثين سنة، وقد وصف الله صبر أيوب " إنا وجدناه صابرا (1) " وقال لعلي عليه السلام " الذين إذا أصابتهم مصيبة (2) " وقال: " والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس (3) ". وساواه مع لوط عليه السلام وقد ذكره الله في كتابه في ستة وعشرين موضعا وذكر عليا في كذا موضعا. المفجع: ودعا قومه فآمن لوط * أقرب الناس منه رحما وريا وعليا لما دعاه أخوه * سبق الحاضرين والبدويا * (في مساواته مع أيوب وجرجيس ويونس وزكريا) * * (ويحيى عليهم السلام) * قال في أيوب: " مسني الشيطان بنصب وعذاب (4) " ولعلي نصب من نواصب وعداوة شياطين الانس وقال لايوب: " اركض برجلك (5) " ولعلي بوادي بلقع وغيره، ولايوب " إنا وجدناه صابرا (6) " ولعلي " وجزاهم بما صبروا (7) " وقال أيوب: " إنما أشكو بثي وحزني إلى الله (8) " وقال علي عليه السلام: إلى كم أغضي الجفون على القذى (9) ؟. ________________________________________ (1) سورة ص: 44. (2) سورة البقرة: 156. (3) سورة البقرة: 177. ولا يخفى أن ما ذكر هنا من مساواته مع أيوب عليهما السلام ليس في محله، والمقايسة بينهما يأتي بعد ذلك. (4) سورة ص: 41. (5) سورة ص: 42. (6) سورة ص: 44. (7) سورة الانسان: 12. (8) سورة يوسف: 86. وأنت خبير بأن هذا ليس من كلام أيوب بل من كلام يعقوب عليهما السلام. (9) أغضى على الامر: سكت وصبر، يقال " أغضى على القذى " إذا صبروامسك عنه عفوا. والقذى: ما يقع في العين من تبنة ونحوها. ________________________________________