وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[192] فقلت: من أين أقبلت يا لعين ؟ قال: من الآثام (1)، فقلت: وأين تريد ؟ قال: الآثام فقلت: بئس الشيخ أنت، فقال: لم تقول هذا يا أمير المؤمنين ؟ فوالله لاحدثنك بحديث عني عن الله عزوجل ما بيننا ثالث ؟ فقلت: يالعين عنك عن الله ؟ ! ما بينكما ثالث ؟ قال: نعم، إنه لما هبطت بخطيئتي إلى السماء الرابعة ناديت: إلهي وسيدي ما أحسبك خلقت خلقا هو أشقى مني، فأوحى الله تبارك وتعالى إلي: بلى قد خلقت من هو أشقى منك، فانطلق إلى مالك يريكه، فانطلقت إلى مالك وقلت: السلام يقرأ عليك السلام ويقول: أرني من هو أشقى مني، فانطلق بي مالك إلى النار فرفع الطبق الاعلى، فخرجت نار سوداء ظننت أنها قد أكلتني وأكلت مالكا، فقال لها: اهدئي، فهدأت ثم انطلق منه (2) إلى الطبق الثاني فخرجت نار هي أشد من تلك سوادا وأشد حمى فقال لها: اخمدي، فخمدت، إلى أن انطلق بي إلى السابع (3)، وكل نار تخرج من طبق فهي أشد من الاولى، فخرجت نار ظننت أنها قد أكلتني وأكلت مالكا وجميع ما خلقه الله عزوجل، فوضعت يدي على عيني وقلت: مرها يا مالك تخمد (4) وإلا خمدت، فقال: إنك لن تخمد إلى الوقت المعلوم، فأمرها فخمدت، فرأيت رجلين في أعناقهما سلاسل النيران، معلقين بها إلى فوق، وعلى رؤوسهما قوم معهم مقامع النيران يقمعونهما بل، فقلت: يا مالك من هذان ؟ فقال: وما قرأت على ساق العرش ؟ وكنت قبل قرأته قبل أن يخلق الله الدنيا بألفي عام: " لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته ونصرته بعلي " فقال: هذان عدوا اولئك وظالماهم (5). أقول: قد مضى بعض الاخبار في باب حبه عليه السلام، وبعضها في باب أن الجن تأتيهم عليهم السلام في كتاب الامامة، وسيأتي قصة بئر العلم وغيرها في باب شجاعته صلوات الله عليه. ________________________________________ (1) الظاهر انه جمع الاثم: الخطيئة، وقد أقر اللعين بقوله هذا أنى كنت فيما مضى و فيما يأتي آثما. وفى المصدر: " الانام " في الموضعين، ولا معنى له يناسب المقام. (2) في المصدر: ثم انطلق بى (3) في المصدر: إلى الطبق السابع. (4) في المصدر: أن تخمد. (5) الاختصاص: 108 و 109. وفيه: هذان من أعداء أولئك أو ظالميهم - الوهم من صاحب الحديث -. ________________________________________