[103] أبي طالب حبيب محمد وفاطمة بنت محمد، فقد باركت عليهما، ألا إني قد زوجت أحب النساء إلي من أحب الرجال إلي بعد النبيين والمرسلين. فقال راحيل الملك: يا رب وما بركتك فيهما بأكثر مما رأينا لهما في جنانك ودارك ؟ فقال عزوجل: يا راحيل إن من بركتي عليهما أن أجمعهما على محبتي وأجعلهما حجة على خلقي، وعزتي وجلالي لاخلقن منهما خلقا، ولانشأن منهما ذرية أجعلهم خزاني في أرضي، ومعادن لعلمي، ودعاة إلى ديني، بهم أحتج على خلقي بعد النبيين والمرسلين. فأبشر يا علي فإن الله عزوجل أكرمك كرامة لم يكرم بمثلها أحدا، وقد زوجتك ابنتي فاطمة على ما زوجك الرحمان، وقد رضيت لها بما رضي الله لها فدونك أهلك فإنك أحق بها مني ولقد أخبرني جبرئيل (عليه السلام) أن الجنة مشتاقة إليكما، ولو لا أن الله عزوجل قدر أن يخرج منكما ما يتخذه على الخلق حجة لاجاب فيكما الجنة وأهلها، فنعم الاخ أنت، ونعم الختن أنت، ونعم الصاحب أنت وكفاك برضى الله رضى. قال علي (عليه السلام): فقلت: يا رسول الله بلغ من قدري حتى أني ذكرت في الجنة وزوجني الله في ملائكته ؟ فقال: إن الله عزوجل إذا أكرم وليه وأحبه أكرمه بما لا عين رأت ولا أذن سمعت، فحباها الله لك يا علي، فقال علي (عليه السلام): (رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي) (1) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): آمين. ن: محمد بن علي بن الشاة، عن أحمد بن المظفر، عن محمد بن زكريا، عن مهدي بن سابق، عن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) مثله. ن: الدقاق، عن ابن زكريا القطان، عن ابن حبيب، عن أحمد بن الحارث عن أبي معاوية، عن الاعمش، عن الصادق (عليه السلام)، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) مثله. 13 - فر: عقبة بن مكرم الضبي، عن محمد بن علي بن عمرو، عن عمرو بن عبد الله بن هارون الطوسي، عن أحمد بن عبد الله الشيباني، عن محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) مثله، وفي آخره: فإنما حباك ________________________________________ (1) النمل: 19. ________________________________________