وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[94] وإنما يبذخ ويتكبر - ويلك - من يريد رفع نفسه، ويتبجح من يريد الاستطالة فأما نحن فأهل بيت الرحمة، ومعدن الكرامة، وموضع الخيرة، وكنز الايمان ورمح الاسلام، وسيف الدين، ألا تصمت ثكلتك امك قبل أن أرميك بالهوائل وأسمك بميسم تستغني به عن اسمك. فأما إيابك بالنهاب والملوك أ في اليوم الذي وليت فيه مهزوما وانحجزت مذعورا فكانت غنيمتك هزيمتك، وغدرك بطلحة حين غدرت به، فقتلته (1) قبحالك، ما أغلظ جلدة وجهك (2) فنكس مروان رأسه وبقي المغيرة مبهوتا. فالتفت إليه الحسن عليه السلام فقال: [يا] أعور ثقيف ! ما أنت من قريش فافاخرك أجهلتني يا ويحك وأنا ابن خيرة الاماء، وسيدة النساء، غذانا رسول الله صلى الله عليه واله بعلم الله تبارك وتعالى، فعلمنا تأويل القرآن ومشكلات الأحكام، لنا العزة الغلباء والكلمة العلياء، والفخر والسناء، وأنت من قوم لم يثبت لهم في الجاهلية نسب ولا لهم في الاسلام نصيب، عبد آبق ماله والافتخار ؟ عند مصادمة الليوث، ومجاحشة الأقران، نحن السادة، ونحن المذاويد القادة، نحمي الذمار، وننفي عن ساحتنا العار، وأنا ابن نجيبات الأبكار. ثم أشرت - زعمت - بخير وصي خير الأنبياء ؟ كان هو بعجزك أبصر، وبخورك أعلم، وكنت للرد عليك منه أهلا لو غرك في صدرك، وبدو الغدر في عينك، هيهات لم يكن ليتخذ المضلين عضدا (3) وزعمت لو أنك كنت بصفين بزعارة قيس وحلم ثقيف ________________________________________ (1) قال ابن الاثير في اسد الغابة: وكان سبب قتل طلحة أن مروان بن الحكم رماه بسهم في ركبته - حين هو واقف في المعركة فجعلوا إذا أمسكوا فم الجرح انتفخت رجله وإذا تركهوه جرى الدم فقال: دعوه فانما هو سهم أرسله الله فمات منه، وقال مروان: لا اطلب بثأرى بعد اليوم والتفت إلى أبان بن عثمان فقال: قد كفيت بعض قتلة أبيك. (2) كناية عن قلة الحياء. (3) لما قتل عثمان وبايع الناس عليا دخل المغيرة بن شعبة فقال: يا أمير المؤمنين ان لك عندي نصيحة، قال: وما هي ؟ قال: ان أردت أن يستقيم لك الامر فاستعمل طلحة ________________________________________