[107] ما نظر لقومه: أراد أن يجود بنو هاشم بأموالهم فيفتقروا، ويزهى بنو مخزوم فتبغض وتشنأ وتحارب بنو الزبير فيتفانوا، وتحلم بنوا مية فتحب. 16 - ما: المفيد، عن علي بن مالك النحوي، عن محمد بن القاسم الأنباري عن أبيه، عن عبد الصمد بن محمد الهاشمي، عن الفضل بن سليمان النهدي، عن ابن الكلبي، عن شرقي القطامي، عن أبيه، قال: خاصم عمرو بن عثمان بن عفان اسامة بن زيد إلى معاوية بن أبي سفيان مقدمه المدينة في حائط من حيطان المدينة فارتفع الكلام بينهما حتى تلاحيا، فقال عمرو: تلا حيني وأنت مولاي ؟ فقال اسامة: والله ما أنا بمولاك، ولا يسرني أني في نسبك، مولاي رسول الله صلى الله عليه واله فقال: ألا تسمعون ما يستقبلني به هذا العبد ؟. ثم التفت إليه عمر وفقال له: يا ابن السوداء ما أطغاك ؟ فقال: أنت أطغى مني ولم تعيرني بامي، وامي والله خير من امك، وهي ام أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه واله بشرها رسول الله في غير موطن بالجنة. وأبى خير من أبيك زيد بن حارثة صاحب رسول الله صلى الله عليه واله وحبه ومولاه، قتل شهيدا بموته على طاعة الله وطاعة رسول الله صلى الله عليه واله وأنا أمير على أبيك، وعلى من هو خير من أبيك على أبي بكر وعمرو على أبي عبيدة وسروات المهاجرين والأنصار، فأنى تفاخرني يا ابن عثمان ؟ فقال عمرو: يا قوم أما تسمعون ما يجيبني به هذا العبد ؟ فقام مروان بن الحكم فجلس إلى جنب عمرو بن عثمان، فقام الحسن بن علي عليهما السلام فجلس إلى جنب اسامة، فقام سعيد بن العاص فجلس إلى جنب عمرو، فقام عبد الله بن جعفر فجلس إلى جنب اسامة، فلما رآهم معاوية قد صاروا فريقين من بني هاشم وبني امية خشي أن يعظمن البلاء، فقال: إن عندي من هذا الحائط لعلما، قالوا: فقل بعلمك، فقد رضينا، فقال معاوية: أشهد أن رسول الله صلى الله عليه واله جعله لاسامة بن زيد ________________________________________