وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 279 ] تعالى، وقيل: هو تحكم محض لجواز أن يقال: آمن الرسول بما انزل إليه من ربه فكما جاز أن يسأل المؤمن عما آمن به فيقال: من ربك وما دينك ؟ فكذا الرسول يسأل عما آمن به، فعلم أن حمل الاستعاذة على المبالغة تحكم بغير دليل، ولان النبي صلى الله عليه وآله صاحب عهدة عظيمة لانه إنما بعث لبيان الشرائع وصرف القلوب إلى الله تعالى فلم لا يجوز أن يسأل عما كان في عهدته ؟ حتى قيل: وسؤالهما الانبياء بهذه العبارة: على ماذا تركتم امتكم ؟ والحق أن الائمة كالانبياء صلوات الله عليهم أجمعين في هذه الامور كلها، ولم أر في كتب الامامية هذه المسألة لا نفيا ولا إثباتا، والذي يطمئن إليه قلبي أنهم مع الائمة سلام الله عليهم مستثنون من هذه الاحكام. انتهى. وقال الصدوق رحمه الله في رسالة العقائد: اعتقادنا في المسألة في القبر أنها حق لابد منها، فمن أجاب بالصواب فإذا بروح وريحان في قبره وبجنة نعيم في الآخرة ومن لم يأت بالصواب فله نزل من حميم في قبره وتصليه جحيم في الآخرة، وأكثر ما يكون عذاب القبر من النميمة وسوء الخلق والاستخفاف بالبول، وأشد ما يكون عذاب القبر على المؤمن مثل اختلاج العين أو شرطة حجام، ويكون ذلك كفارة لما بقي عليه من الذنوب التي تكفرها الهموم والغموم والامراض وشدة النزف عند الموت، فإن رسول الله صلى الله عليه واله كفن فاطمة بنت أسد في قميصه بعدما فرغت النساء من غسلها، وحمل جنازتها على عاتقه حتى أوردها قبرها، ثم وضعها ودخل القبر واضطجع فيه ثم قام فأخذها على يديه ووضعها في قبرها، ثم انكب عليها يناجيها طويلا ويقول لها: ابنك ابنك، ثم خرج وسوى عليها التراب، ثم انكب على قبرها فسمعوه وهو يقول: اللهم إني أودعتها إياك، ثم انصرف، فقال له المسلمون: يارسول الله إنا رأيناك صنعت اليوم شيئا لم تصنعه قبل اليوم، فقال: اليوم فقدت بر أبي طالب إنها كانت يكون عندها الشئ فتؤثرني به على نفسها وولدها، وإني ذكرت القيامة وأن الناس يحشرون عراة فقالت واسوأتاه ! فضمنت لها أن يبعثها الله تعالى كاسية، وذكرت ضغطة القبر فقالت: واضعفاه ! فضمنت لها أن يكفيها الله تعالى ذلك فكفنتها بقميصي واضطجعت في قبرها لذلك وانكببت عليها فلقنتها ما تسأل عنه، وإنما سئلت عن ربها فقالت: الله، وسئلت عن ________________________________________