وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[274] بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم، ومنهم من انشق له القمر وكلمه البهائم مثل البعير والذئب وغير ذلك. فلما أتوا بمثل هذه المعجزات، وعجز الخلق من اممهم عن أن يأتوا بمثله كان من تقدير الله عزوجل، ولطفه بعباده وحكمته، أن جعل أنبياءه مع هذه المعجزات في حال غالبين، وفي اخرى مغلوبين، وفي حال قاهرين، وفي حال مقهورين، ولو جعلهم عزوجل في جميع أحوالهم غالبين وقاهرين، ولم يبتلهم ولم يمتحنهم لاتخذهم الناس آلهة من دون الله عزوجل، ولما عرف فضل صبرهم على البلاء والمحن الاختبار. ولكنه عزوجل جعل أحوالهم في ذلك كأحوال غيرهم، ليكونوا في حال المحنة والبلوى صابرين، وفي حال العافية والظهور على الأعداء شاكرين ويكونوا في جميع أحوالهم متواضعين، غير شامخين ولا متجبرين، وليعلم العباد أن لهم عليهم السلام إلها هو خالقهم ومدبرهم، فيعبدوه ويطيعوا رسله وتكون حجة الله تعالى ثابتة على من تجاوز الحد فيهم، وادعى لهم الربوبية، أو عاند وخالف وعصى وجحد بما أتت به الأنبياء والرسل، وليهلك من هلك عن بينة، ويحيى من حي عن بينة. قال محمد بن إبراهيم بن إسحاق: فعدت إلى الشيخ أبي القاسم بن الحسين ابن روح قدس الله روحه من الغد وأنا أقول في نفسي: أتراه ذكر ما ذكر لنا يوم أمس من عند نفسه ؟ فابتدأني فقال لي: يا محمد بن إبراهيم لأن أخر من السماء فتخطفني الطير أو تهوي بي الريح في مكان سحيق أحب إلي من أن أقول في دين الله تعالى ذكره برأيي ومن عند نفسي، بل ذلك عن الأصل، ومسموع عن الحجة صلوات الله عليه (1). بيان: فتخطفني: أي تأخذني بسرعة، والسحيق: البعيد. ________________________________________ (1) راجع الاحتجاج ص 243. علل الشرائع ج 1 ص 230: باب 177 تحت الرقم 1، كمال الدين ج 2 ص 184. ________________________________________