وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 75 ] ما بين أيديهم من أحوال الآخرة وما خلفهم من أحوال الدنيا " ولا يحيطون به علما " أي لا يحيطون هم بالله علما، أي بمقدوراته ومعلوماته، أو بكنه عظمته في ذاته وأفعاله " وعنت الوجوه للحي القيوم " أي خضعت وذلت حضوع الاسير في يد من قهره، والمراد أرباب الوجوه، وقيل: المراد بالوجوه الرؤساء والقادة والملكوك " وقد خاب " عن ثواب الله " من حمل ظلما " أي شركا " ومن يعمل من الصالحات " أي شيئا من الطاعات وهو مؤمن مصدق بما يجب التصديق به " فلا يخاف ظلما " بأن يزاد في سيئاته " ولا هضما " بأن ينقص من حسناته، والهضم: النقص. وفي قوله: عزوجل: " يوم نطوي السماء " (1): المراد بالطي ههنا هو الطي المعروف فإن الله سبحانه يطوي السماء بقدرته، وقيل: إن طي السماء ذهابها " كطي السجل للكتب " السجل: صحيفة فيها الكتب، عن ابن عباس وغيره، وقيل: إن السجل ملك يكتب أعمال العباد، عن أبي عمرو والسدي، وقيل هو ملك يطوي كتب بني آدم إذا رفعت إليه، عن عطاء، وقيل: هو اسم كاتب كان للنبي صلى الله عليه وآله " كما بدأنا أول خلق نعيده " أي حفاة عراتا غرلا، وقيل: معناه: نهلك كل شئ كما كان أول مرة. وفي قوله تعالى سبحانه: " يا أيها الناس اتقوا ربكم ": أي عذابه " إن زلزلة الساعة " (2) أي زلزلة الارض يوم القيامة، والمعنى أنها تقارن قيام الساعة وتكون معها، ________________________________________ (1) قال السيد الرضى رضى الله عنه في المجازات: ص 147: هذه استعارة، والمراد بها على احد القولين ابطال السماء ونقض بنيتها واعدام جملتها من قولهم: طوى الدهر آل فلان إذا اهلكهم وعفى آثارهم، وعلى القول الاخر يكون الطى ههنا على حقيقته فيكون المعنى: ان عرض السماء يطوى حتى يجمع بعد انتشاره ويتقارب بعد تباعد اقطاره فيصير كالسجل المطوى، وهو ما يكتب فيه من جلد أو قرطاس أو ثوب أو ما يجرى مجرى ذلك، والكتاب ههنا مصدر كقولهم: كتب كتابا وكتابة وكتبا، فيكون المعنى: يوم نطوى السماء كطى السجل ليكتب فيه، فكأنه قال: كطى السجل للكتابه، لان الاغلب في هذه الاشياء التى اومأنا إليها أن تطوى قبل ان تقع الكتابة فيها، لان الطى ابلغ في التمكن منها. (2) قال الرضى قدس الله روحه: المراد بزلزلة الساعة رجفان القلوب من خوفها، واضطراب الاقدام من روعة موقعها، ويشهد بذلك قوله سبحانه من بعد: " وترى الناس سكارى وما هم بسكارى " يريد تعالى من شدة الخوف والوجل والذهول والوهل. ________________________________________