[169] أنه يقتل في فتنة النهروان (1) ________________________________________ - > النار من جهتين: الاول لقول رسول الله " ص ": الايمان قيد الفتك، فمن فتك مسلما وقتله غيلة كان بمنزلة من قتل مسلما متعمدا لاسلامه، فهو من أهل النار، ولو كان المقتول ظالما مهدور الدم. والثانى لما سيجيئ في كلام الهادى " ع " من أن ولى الامر، وهو أمير المؤمنين أقضى هذه الامة حكم بأن من ألقى سلاحه فهو آمن، ومن دخل داره فهو آمن، وقد كان الزبير بعد تركه القتال وانعزاله عن المعركة كالتائب من ذنبه وبمنزلة من ألقى سلاحه ودخل داره. فالذي قتله انما قتله غدرا وبغيا وعدوانا فهو من أهل النار وانما لم يقتله أمير المؤمنين عليه السلام به ولم يقد منه، لانه كان جاهلا بذلك كله، متأولا يعتقد أن قتله واجب وهو مهدور الدم. لاجل أنه أجلب على امامه أمير المؤمنين وخرج عليه بالسيف، ولم يظهر توبة ولم يستغفر عند وليه أمير المؤمنين. لكنه كان مقصرا في جهالته ذلك، حيث ان عتزاله كان بمسمع ومرأى من أمير المؤمنين ولم يحكم فيه بشئ ولاهو استأمره عليه السلام في قتله، مع وجوده بين ظهرانيهم والله أعلم. وأما الزبير فالظاهر من الاحاديث أنه ندم عن فعله ندامة قطعية بحيث التزم العار فرارا من النار، لكنه لم يظهر منه توبة ولا استغفار، ولو كان أراد التوبة والاستغفار، كان عليه أن يفئ أولا إلى أمير المؤمنين " ع " ويستغفره مما فعله، ويجدد بيعته، فلم يفعل. وقد روى المفيد قدس سره في جمله أنه لما رأى أمير المؤمنين رأس الزبير وسيفه قال للاحنف: ناولنى السيف فناوله، فهزه وقال، سيف طالما قاتل بين يدى النبي " ص ولكن الحين ومصارع السوء، ثم تفرس في وجه الزبير وقال: لقد كان لك بالنبي صحبة ومنه قرابة، ولكن دخل الشيطان منخرك فأوردك هذا المورد. (1) قال ابن الجزرى في اسد الغابة: وكثير من الناس يقولون: ان ابن جرموز قتل نفسه، لما قال له على " بشر قاتل ابن صفية بالنار " وليس كذلك، وانما عاش بعد ذلك - > ________________________________________