[182] أبو الحسين سعيد بن سهل البصري وكان يلقب بالملاح قال: وكان يقول بالوقف جعفر بن القاسم الهاشمي البصري وكنت معه بسرمن رأى إذ رآه أبو الحسن عليه السلام في بعض الطرق، فقال له: إلى كم هذه النومة ؟ أما آن لك أن تنتبه منها ؟ فقال لي جعفر: سمعت ما قال لي علي بن محمد ؟ قد والله قدح في قلبي شيئا. فلما كان بعد أيام حدث لبعض أولاد الخليفة وليمة فدعانا فيها، ودعا أبا الحسن معنا، فدخلنا فلما رأوه أنصتوا إجلالا له، وجعل شاب في المجلس لا يوقره، وجعل يلغط (1) ويضحك، فأقبل عليه وقال له: يا هذا تضحك ملء فيك وتذهل عن ذكر الله وأنت بعد ثلاثة من أهل القبور ؟ قال: فقلنا هذا دليل حتى ننظر ما يكون (2). قال: فأمسك الفتى وكف عما هو عليه، وطعمنا وخرجنا، فلما كان بعد يوم اعتل الفتى ومات في اليوم الثالث من أول النهار، ودفن في آخره. وحدثني سعيد أيضا قال: اجتمعنا أيضا في وليمة لبعض أهل سرمن رأى و أبو الحسن عليه السلام معنا، فجعل رجل يعبث ويمزح، ولايرى له جلالة فأقبل على جعفر فقال: أما إنه لا يأكل من هذا الطعام، وسوف يرد عليه من خبر أهله ما ينغص عليه ________________________________________ - > بلاؤهم، فقال الناس: أنتم، وان لم تكونوا من العرب واخواننا وأهلنا، أنتم الانصار والاخوان وبنو العم. فلقبوا بذلك، وصاروا في جملة العرب. وقالوا: العم لقب مالك بن حنظلة، وقالوا: لقب مرة بن مالك، وهم العميون في تميم، وقال أبو عبيدة: مرة بن وائل بن عمرو بن مالك بن حنظلة بن فهم، من الازد وهم: بنو العم في تميم، ثم قالوا: مرة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. (1) في بعض النسخ " يلفظ " وهو تصحيف، واللغط: الصوت والجلبة، أو هو اصوات مبهمة لاتفهم، والكلام الذى لا يبين. (2) اعلام الورى ص 346. ________________________________________