وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[202] يحيى بن هرثمة حتى وصل سرمن رأى، فلما وصل إليها تقدم المتوكل بأن يحجب عنه في يومه، فنزل في خان يقال له خان الصعاليك، وأقام به يومه، ثم تقدم المتوكل بافراد دار له، فانتقل إليها (1). أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد، عن محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبد الله، عن محمد بن يحيى، عن صالح بن سعيد قال: دخلت على أبي الحسن عليه السلام يوم وروده فقلت له: جعلت فداك في كل الامور أرادوا إطفاء نورك، والتقصير بك، حتى أنزلوك هذا المكان الاشنع ________________________________________ - > قال يحيى: فذهبت إلى المدينة، فلما دخلتها ضج أهلها ضجيجا عظيما ما سمع الناس بمثله خوفا على على - عليه السلام - وقامت الدنيا عليه ساق، لانه كان محسنا إليهم ملازما للمسجد، لم يكن عنده ميل إلى الدنيا. قال يحيى: فجعلت أسكنهم وأحلف لهم: أنى لم أؤمر فيه بمكروه، وأنه لا بأس عليه ثم فتشت منزله، فلم اجد فيه الا مصاحف وادعية وكتب العلم، فعظم في عينى وتوليت خدمته بنفسى، وأحسنت عشرته. فلما قدمت به بغداد بدأت باسحاق بن ابراهيم الطاهري - وكان واليا على بغداد - فقال لى: يا يحيى ! ان هذا لرجل قد ولده رسول الله، والمتوكل من تعلم، فان حرضته عليه قتله. وكان رسول الله خصمك يوم القيامة، فقلت له: والله ما وقفت منه الاعلى كل أمر جميل. ثم صرت به إلى سرمن رأى فبدأت بوصيف التركي فأخبرته بوصوله، فقال: والله لئن سقط منه شعرة لا يطالب بها الاسواك، فتعجبت كيف وافق قوله قول اسحاق. فلما دخلت على المتوكل سألني عنه فأخبرته بحسن سيرته وسلامة طريقه وورعه و زهادته وانى فنشت داره فلم أجد فيها غير المصاحف وكتب العلم، وان أهل المدينة خافوا عليه. فأكرمه المتوكل، وأحسن جائزته، وأجزل بره، وأنزله معه سرمن رأى. (1) تراه في اعلام الورى ص 347 و 348، فراجع. ________________________________________