[273] 42 - يج: روي عن أبي بكر الفهفكي قال: أردت الخروج بسر من رأى لبعض الامور وقد طال مقامي بها فغدوت يوم الموكب، وجلست في شارع أبي قطيعة ابن داود إذ طلع أبو محمد عليه السلام يريد دار العامة فلما رأيته قلت في نفسي: أقول له: يا سيدي إن كان الخروج عن سرمن رأى خيرا فأظهر التبسم في وجهي. فلما دنا مني تبسم تبسما جيدا فخرجت من يومي فأخبرني أصحابنا أن غريما كان له عندي مال قدم يطلبني ولو ظفر بي يهتكني لان ما له لم يكن عندي شاهدا. (1) 43 - يج: روي عن عمر بن أبي مسلم قال: كان سميع المسمعي يؤذيني كثيرا ويبلغني عنه ما أكره، وكان ملاصقا لداري، فكتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله ________________________________________ - > وقال السيد المرتضى رضوان الله عليه في أماليه المسمى بالغرر والدرر أن أبا العيناء محمد بن القاسم اليمامى كان من أحضر الناس جوابا وأجودهم بديهة وأملحهم نادرة، قال: لما دخلت على المتوكل دعوت له وكلمته فاستحسن خطابي، فقال يا محمد بلغني أن فيك شرا. فقلت يا أمير المؤمنين ان يكن الشر: ذكر المحسن باحسانه والمسئ باساءته فقد زكى الله تعالى وذم فقال في التزكية " نعم العبد انه اواب " وقال في الذم " هماز مشاء بنميم مناع للخير معتد أثيم عتل بعد ذلك زنيم ". وان كان الشر كفعل العقرب فلسع النبي والذمى بطبع لا يتميز فقد صان الله عبدك من ذلك. وكيف كان فالرجل من موالى عبد الصمد بن على بن عبد الله بن العباس، أعتقه فصار له ولاؤه، فقيل له الهاشمي انتهى. وحكى عنه انه عمى في حدود الاربعين من عمره، فسئل يوما: ما ضرك العمى ؟ فقال شيئان: أحدهما أنه فات منى السبق بالسلام، والثانى أنه ربما ناظرت الرجل فهو يكفهر وجهه ويعبس ويظهر الكراهية، وأنا لاأراه حتى أقطع الكلام توفى بالبصرة سنة 283 أو 284. (1) مختار الخرائج ص 215. ________________________________________