[314] عن بعض أصحاب أبي عبد الله عليه السلام قال: دخل عليه أبو حنيفة فقال له أبو عبد الله عليه السلام: أخبرني عن قول الله عزوجل " سيروا فيها ليالي وأياما آمنين " (1) أين ذلك من الارض ؟ قال: أحسبه ما بين مكة والمدينة، فالتفت أبو عبد الله عليه السلام إلى أصحابه، فقال: أتعلمون أن الناس يقطع عليهم بين المدينة ومكة، فتؤخذ أموالهم، ولا يأمنون على أنفسهم ويقتلون ؟ قالوا: نعم، قال: فسكت أبو حنيفة فقال: يا باحنيفة أخبرني عن قول الله عزوجل " ومن دخله كان آمنا " (2) أين ذلك من الارض ؟ قال: الكعبة، قال: أفتعلم أن الحجاج بن يوسف حين وضع المنجنيق على ابن الزبير في الكعبة فقتله كان آمنا فيها ؟ قال: فسكت. فلما خرج قال أبو بكر الحضرمي: جعلت فداك الجواب في المسألتين ؟ فقال: يا بابكر " سيروا فيها ليالي وأياما آمنين " فقال: مع قائمنا أهل البيت وأما قوله " ومن دخله كان آمنا " فمن بايعه ودخل معه، ومسح على يده، ودخل في عقد أصحابه كان آمنا الخبر (3) 9 - ع: ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سليمان عن داود بن النعمان، عن عبد الرحيم القصير، قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: أما لو قام قائمنا لقد ردت إليه الحميراء حتى يجلدها الحد وحتى ينتقم لابنة محمد فاطمة عليها السلام منها. ________________________________________ (1) السبأ 18. (2) آل عمران 97. (3) تراه في العلل ج 1 ص 83 - 86 والحديث مختصر وقد روى الكليني في الروضة ص 311 مثل ذلك في قتادة بن دعامة. وفي بعض الروايات أنه دخل على أبى جعفر عليه السلام قاض من قضاة الكوفة ولم يسمه وفى بعضها أنه الحسن البصري راجع تفسير البرهان ج 3 ص 212 - 216. وقال المصنف في شرح الحديث، اعلم أن المشهور بين المفسرين أن الاية لبيان حال تلك القرى في زمان قوم سبأ، ولكن يظهر من كثير من أخبارنا أن الامر متوجه إلى هذه الامة أو الخطاب عام يشملهم. ________________________________________