[372] وإن شئت سألتك، وإن شئت فاصدقني وإن شئت صدقتك قال: كل ذلك أشاء. وساق الحديث إلى أن قال: فوددت أن عينيك تكون مع مهدي هذه الامة والملائكة بسيوف آل داود بين السماء والارض، تعذب أرواح الكفرة من الاموات ويلحق بهم أرواح أشباههم من الاحياء ثم أخرج سيفا ثم قال: ها إن هذا منها. قال: فقال أبي: إي والذي اصطفى محمدا على البشر، قال: فرد الرجل اعتجاره وقال: أنا إلياس ما سألتك عن أمرك ولي به جهالة، غير أني أحببت أن يكون هذا الحديث قوة لاصحابك، وساق الحديث بطوله إلى أن قال: ثم قام الرجل وذهب فلم أره (1). 164 - ختص: قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يكون شيعتنا في دولة القائم عليه السلام سنام الارض وحكامها، يعطى كل رجل منهم قوة أربعين رجلا وقال أبو جعفر عليه السلام: القي الرعب في قلوب شيعتنا من عدونا، فإذا وقع أمرنا وخرج مهدينا كان أحدهم أجرى من الليث، وأمضى من السنان، يطا عدونا بقدميه ويقتله بكفيه. وبإسناده عن ربعي، عن بريد العجلي قال: قيل لابي جعفر عليه السلام: إن أصحابنا بالكوفة جماعة كثيرة فلو أمرتهم لاطاعوك واتبعوك، فقال: يجئ أحدهم إلى كيس أخيه فيأخذ منه حاجته ؟ فقال: لا، قال: فهم بدمائهم أبخل ثم قال: إن الناس في هدنة نناكحهم ونوارثهم ونقيم عليهم الحدود ونؤدي أماناتهم حتى إذا قام القائم جاءت المزاملة (2) ويأتي الرجل إلى كيس أخيه فيأخذ حاجته لا يمنعه. ________________________________________ (1) تراه في الكافي ج 1 ص 242 - 247. (2) يعنى الرفاقة والصداقة الخالصة، مأخوذ من قولهم: زامله: أي صار عديله على البعير والمحمل فكان هو في جانب وصاحبه في الجانب الاخر، فهما سيان عدلان لا يستقيم ولا يثبت أحدهما الا بوجود الاخر، ولا يستقر المحمل الا بتوازنهما وتساويهما في الاثقال والازواد وغير ذلك وفي المصدر ص 24 " المزايلة " وهو تصحيف. ________________________________________