[43] من كوفتكم، فيقتتلون قتالا لم يقتتل مثله منذ خلق الله عزوجل العالمين فكأني أنظر إلى أصحاب علي أمير المؤمنين عليه السلام قد رجعوا إلى خلفهم القهقرى مائة قدم وكأني أنظر إليهم وقد وقعت بعض أرجلهم في الفرات. فعند ذلك يهبط الجبار عزوجل في ظلل من الغمام، والملائكة، وقضي الأمر رسول الله صلى الله عليه وآله أمامه بيده حربة من نور فإذا نظر إليه إبليس رجع القهقرى ناكصا على عقبيه فيقولون له أصحابه: أين تريد وقد ظفرت ؟ فيقول: إني أرى ما لاترون إني أخاف الله رب العالمين، فيلحقه النبي صلى الله عليه وآله فيطعنه طعنة بين كتفيه، فيكون هلاكه وهلاك جميع أشياعه، فعند ذلك يعبد الله عزوجل ولا يشرك به شيئا ويملك أمير المؤمنين عليه السلام أربعا وأربعين ألف سنة حتى يلد الرجل من شيعة علي عليه السلام ألف ولد من صلبه ذكرا وعند ذلك تظهر الجنتان المدهامتان عند مسجد الكوفة وما حوله له بما شاء الله. بيان: هبوط الجبار تعالى كناية عن نزول آيات عذابه وقد مضى تأويل الآية المضمنة في هذا الخبر في كتاب التوحيد (1) وقد سبق الرواية عن الرضا عليه السلام هناك أنها هكذا نزلت " إلا أن يأتيهم الله بالملائكة في ظلل من الغمام " وعلى هذا يمكن أن يكون الواو في قوله " والملائكة " هنا زائدا من النساخ. 13 - خص: بهذا الاسناد، عن عبد الله بن القاسم، عن الحسين بن أحمد المنقري، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الذي يلي حساب الناس قبل يوم القيامة الحسين بن علي عليهما السلام، فأما يوم القيامة فانما هو بعث إلى الجنة وبعث إلى النار. 14 - خص: سعد، عن أيوب بن نوح والحسن بن علي بن عبد الله معا، عن العباس بن عامر، عن سعيد، عن داود بن راشد، عن حمران، عن أبي جعفر عليه السلام ________________________________________ (1) راجع ج 3 ص 319 من الطبعة الحديثة، فنقل عن الطبرسي في قوله تعالى " هل ينظرون الا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام " البقرة: 210، أنه قال: أي هل ينتظر هؤلاء المكذبون بآيات الله الا أن يأتيهم أمر الله، أو عذاب الله، في ستر من السحاب وقيل معناه ما ينتظرون الا أن يأتيهم جلائل آيات الله غير أنه ذكر نفسه تفخيما للايات. ________________________________________