[48] الهبات، وأنا المؤذن على الأعراف، (1) وأنا بارز الشمس، أنا دابة الأرض، وأنا قسيم النار (2) وأنا خازن الجنان وصاحب الأعراف (3). وأنا أمير المؤمنين، ويعسوب المتقين، وآية السابقين، ولسان الناطقين، وخاتم الوصيين، ووارث النبيين، وخليفة رب العالمين، وصراط ربي المستقيم، وفسطاطه والحجة على أهل السماوات والأرضين، وما فيهما وما بينهما، وأنا الذي احتج الله به عليكم في ابتداء خلقكم، وأنا الشاهد يوم الدين، وأنا الذي علمت علم المنايا والبلايا والقضايا، وفصل الخطاب والأنساب، واستحفظت آيات النبيين المستخفين المستحفظين. وأنا صاحب العصا والميسم (4)، وأنا الذي سخرت لي السحاب والرعد ________________________________________ (1) روى الصدوق في المعاني ص 59 باسناده عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال خطب أمير المؤمنين بالكوفة منصرفه من النهروان - وذكر الخطبة إلى أن قال فيها: وأنا المؤذن في الدنيا والاخرة قال الله عزوجل " فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين " أنا ذلك المؤذن وقال " وأذان من الله ورسوله " فأنا ذلك الاذان. (2) هذا هو الصحيح، وما يقوله المولدون: هو قسيم النار والجنة، فمعنى غير ثابت في اللغة، فان " قسيم " انما هو بمعنى مقاسم قال في الاساس: " وهو قسيمي: مقاسمى، وفي حديث علي عليه السلام: أنا قسيم النار " يعني أنه يقول للنار: هذا الكافر لك وهذا المؤمن لي. لكن المولدين يطلقون القسيم ويريدون به معنى مقسم، كما قال شاعرهم: علي حبه جنة * قسيم النار والجنة * وصي المصطفى حقا * امام الانس والجنة. (3) اشارة إلى قوله تعالى " وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم " فقد روى في المجمع عن الحاكم الحسكاني باسناده رفعه إلى الاصبغ بن نباتة قال: كنت جالسا عند علي عليه السلام فأتاه ابن الكواء فسأله عن هذه الاية فقال: ويحك يا بن الكواء نحن نقف يوم القيامة بين الجنة والنار فمن نصرنا عرفناه بسيماه فأدخلناه الجنة، ومن أبغضنا عرفناه بسيماه فأدخلناه النار. (4) اشارة إلى انه صلوات الله عليه دابة الارض، وقد روى الطبرسي في تفسيره ج 7 ص 347 والزمخشري في الكشاف ج 2 ص 370 عن حذيفة، عن النبي صلى الله = ________________________________________