[ 291 ] فكلمه المؤمنون وصافحوه وكان معهم، ورأيت رجلا من امتي يتقي وهج (1) النيران وشررها بيده ووجهه فجاءته صدقته فكانت ظلا على رأسه وسترا على وجهه، ورأيت رجلا من امتي قد أخذته الزبانية من كل مكان فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فخلصاه من بينهم وجعلاه مع ملائكة الرحمة، ورأيت رجلا من امتي جاثيا على ركبتيه، بينه وبين رحمة الله حجاب فجاءه حسن خلقه فأخذه بيده فأدخله في رحمة الله، ورأيت رجلا من امتي قد هوت صحيفته قبل شماله فجاءه خوفه من الله عزوجل فأخذ صحيفته فجلعها في يمينه، ورأيت رجلا من امتي قد خفت موازينه فجاءه أفراطه فثقلوا موازينه، ورأيت رجلا من امتي قائما على شفير جهنم فجاءه رجاؤه من الله عزوجل فاستنقذه من ذلك، ورأيت رجلا من امتي قد هوى في النار فجاءته دموعه التى بكى من خشية الله فاستخرجته من ذلك، ورأيت رجلا من امتي على الصراط يرتعد كما ترتعد السعفة في يوم ريح عاصف فجاءه حسن ظنه بالله فسكن رعدته ومضى على الصراط، ورأيت رجلا من امتى على الصراط يزحف أحيانا ويحبو أحيانا ويتعلق أحيانا فجاءته صلاته علي فأقامته على قدميه ومضى على الصراط، ورأيت رجلا من امتي انتهى إلى أبواب الجنة كلما انتهى إلى باب اغلق دونه فجاءته شهادة أن لا إله إلا الله صادقا بها ففتحت له الابواب ودخل الجنة. " ص 139 - 140 " بيان: لهث الكلب وغيره يلهث لهثا: أخرج لسانه من شدة العطش. قوله: فجاءه أفراطه أي أولاده الذين ماتوا قبله. والزحف: مشي الصبي على إسته، والحبو مشيه على يديه وبطنه. 2 - كا: أحمد بن عبد الله، عن جده، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل: عن عبد الرحمن بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أرض القيامة نار ما خلا ظل المؤمن فإن صدقته تظله. 3 - ن: العطار، عن سعد، عن أيوب بن نوح قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: من زار قبر أبي بطوس غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فإذا كان يوم القيامة نصب ________________________________________ (1) الوهج: اتقاد النار واشتعالها. ________________________________________