[321] منتخب البصائر لسعد بن عبد الله: عن الحسن بن عبد الصمد إلى آخر السند وعن محمد بن سنان عن المنفضل عنه عليه السلام مثله. 3 - التوحيد والخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل (أفعيينا بالخلق الاول بل هم في لبس من خلق جديد) فقال: يا جابر، تأويل ذلك أن الله عزوجل إذا أفنى هذا الخلق وهذا العالم وسكن (1) أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، جدد (2) الله عزوجل عالما غير هذا العالم، وجدد عالما (3) من غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحدونه ويخلق (4) لهم أرضا غير هذه الارض تحملهم، وسماء غير هذه السماء تظلهم، لعلك ترى أن الله عزوجل إنما خلق هذا العالم الواحد ! أو ترى أن الله عزوجل لم يخلق بشرا غيركم ؟ ! بلى والله، لقد خلق الله تبارك وتعالى ألف ألف عالم، وألف ألف آدم، وأنت (5) في آخر تلك العوالم واولئك الآدميين (6). بيان: قوله عزوجل (أفعيينا بالخلق الاول) المشهور أن هذه الآية لاثبات البعث، وهو المراد بالخلق الجديد. قال الطبرسي ره: أي أفعجزنا حين خلقناهم أولا ولم يكونوا شيئا، فكيف نعجز عن بعثهم وإعادتهم ؟ (بل هم في لبس) أي في ضلال وشك من إعادة الخلق جديد (7). والصوفيه حملوه على تجدد الامثال الذي قالوا به مخالفين لسائر العقلاء والمتدينين، ولعل التأويل الوارد في الخبر من بطون الاية، والجمع بينه وبين ما ________________________________________ (1) في الخصال: واسكن. (2) في الخصال: أوجد الله. (3) في التوحيد: خلقا. (4) في بعض النسخ وفي الخصال: وخلق. (5) في المصدرين: انت. (6) التوحيد: 200، الخصال: 180. (7) مجمع البيان، ج 9، ص 144 (*). ________________________________________