[128] الله عزوجل أن يزلزل أرضا تراءت لها تلك الحوتة الصغيرة فزلزلت الارض فرقا (1). الفقيه: مرسلا مثله. وفيه " قدر فتر " (2). بيان: الفتر - بالكسر -: ما بين السبابة والابهام إذا فرقتهما. وتأنيث " فحملتها " و " قالت " بتأويل الحوتة أو السمكة. و " الفرق " بالتحريك: الخوف. 21 - العلل: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، بإسناد له رفعه إلى أحدهم عليهم السلام أن الله تبارك وتعالى أمر الحوت بحمل الارض وكل بلدة من البلدان على فلس من فلوسه، فإذا أراد الله عزوجل أن يزلزل أرضا أمر الحوت أن يحرك ذلك الفلس فيحركه، ولو رفع الفلس لا نقلبت الارض بإذن الله (3). الفقية: مرسلا عن الصادق عليه السلام مثله (4). بيان: قال الصدوق - قدس سره - بعد إيراد تلك الاخبار الثلاثة في الفقيه: والزلزلة تكون من هذه الوجوه الثلاثة وليست هذه الاخبار بمختلفة (انتهى) والظاهر أن مراده أن الزلزلة قد تكون بالعلة الاولى، وقد تكون بالعلة الثانية، وقد تكون بالعلة الثالثة، ويحتمل اجتماع تلك العلل في كل زلزلة، ويمكن أن تكون الثانية في الزلزلة العامة لجميع الارض كزلزلة القيامة، والثالثة في ما إذا حصل بسببها خسف وانقلاب وتغير عظيم في الارض وبالجملة الزلزلة العظيمة، والاولى في الزلازل الجزئية اليسيرة. ويؤيد الخبر الاول أن أكثر الزلازل تبتدئ من الجبال، وكل أرض تكون أقرب من الجبل فهي فيها أشد. 22 - الكافي: عن علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن محمد بن سنان عن ابن مسكان، عن أبي بكر الحضرمي، عن تميم بن حاتم، قال: كنا مع أمير المؤمنين عليه السلام فاضطربت الارض فوجأها (5) ثم قال لها: اسكني ! مالك ؟ ثم التفت إلينا فقال: أما إنها لو كانت التي قال الله لاجابتني ولكنها (6) ليست بتلك (7). ________________________________________ (1) العلل: ج 2، ص 241. (2) الفقيه: 142. (3) العلل: ج 2، ص 241. (4) الفقيه: 141. (5) في المصدر: فوحاها. (6) في المصدر: ولكن. (7) روضة الكافي: 256. ________________________________________