[180] وفي قوله تعالى " وأسلنا له عين القطر " قال: الصفر (1). 12 - المناقب لابن شهر اشوب: قال: قال ضباع بن نصر الهندي للرضا عليه السلام ما أصل الماء ؟ قال: أصل الماء خشية الله، بعضه من السماء ويسلكه في الارض ينابيع وبعضه ماء عليه الارضون، وأصله واحد عذب فرات. قال: فكيف منها عيون نفط و كبريت وقار (2) وملح وأشباه ذلك ؟ قال: غيره الجوهر وانقلبت كانقلاب العصير خمرا، وكما انقلبت الخمر فصارت خلا، وكما يخرج من بين فرث ودم لبنا خالصا. قال: فمن أين اخرجت أنواع الجواهر ؟ قال: انقلبت منها كانقلاب النطفة علقة ثم مضغة ثم خلقة مجتمعة مبنية على المتضادات الاربع. قال (3): إذا كانت الارض خلقت من الماء والماء بارد رطب فكيف صارت الارض باردة يابسة ؟ قال: سلبت النداوة فصارت يابسة. قال: الحر أنفع أم البرد ؟ قال: بل الحر أنفع من البرد، لان الحر من حر الحياة والبرد من برد (4) الموت، وكذلك السموم القاتلة الحارة منها أسلم وأقل ضررا من السموم الباردة (5). توضيح: قوله " خشية الله " إشارة إلى ما ورد في بعض الكتب السماوية أن الله تعالى خلق أولا درة بيضاء فنظر إليها بعين الهيبة فصارت ماء " ماء عليه الارضون " أي البحر الاعظم " غيره الجوهر " أي جوهر الارض التي نبع منها " من حر الحياة " أي من جنسه لان الروح الحيواني والحرارة الغريزية سببان للحياة، وزوالهما سبب للموت. وفيه إشارة إلى ما ذكره الحكماء في تولد المعادن، فلنذكر ما ذكروه في ذلك: قالوا: المركبات التي لها مزاج، ثلاثة أنواع تسمى بالمواليد، وهي: المعادن والنباتات، والحيوانات. ووجه الحصر أنه إن تحقق فيه مبدأ التغذية فإما مع تحقق مبدأ الحس والحركة الارادية فهو الحيوان، أو بدونه وهو النبات، وإن لم يتحقق ________________________________________ (1) التفسير: 537. (2) في المصدر: ومنها قار.. (3) في المصدر: قال عمران. (4) بعد (خ). (5) المناقب: ج 4، ص 354. ________________________________________