وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[189] المعجزات اليقينية المتواترة عن الانبياء والاوصياء عليهم السلام. وكذا جرى عادته على انعقاد الجواهر في المعادن بأسباب من المؤثرات الارضية والسماوية لبعض المصالح، فإذا أراد إظهار كمال قدرته ورفع شأن وليه يجعل الحصا في كفه دفعة جوهرا ثمينا، و الحديد في يد نبيه عجينا، ويخرج الاجساد البالية دفعة من التراب في يوم الحساب. فهذه كلها وأمثالها لا تستقيم مع الاذعان بقواعدهم الفاسدة وآرائهم الكاسدة. وقال بعضهم حذرا من التشهير والتفكير: إعادة النفس إلى بدن مثل بدنها الذي كان لها في الدنيا مخلوق من سنخ هذا البدن بعد مفارقتها عنه في القيامة كما نطقت ________________________________________ < - من صدور الواحد من الكثير لمكان تعدد الحيثيات. ولا اظن أن يرتاب أحد في سببية الاسباب والعلل لمسبباتها ومعلولاتها وارتباط الثانية بالاولى ارتباطا ذاتيا وجوديا إلا ان تعرض شبهة لمن لا يستطيع على حلها كالاشاعرة حيث قالوا بان عادة الله جرت على ايجاد شئ عقيب شئ آخر دون ان يرتبط به ارتباطا وجوديا، والتزموا بذلك زعما منهم ان القول بالعلية وارتباط المعلول بالعلة ينافي التوحيد، وجهلا بأن هذا منهم هدم لاساس التوحيد وإنكار لسنة الله تعالى في خلقه. (الخامس) كل علة غير الواجب تعالى ليس مستقلا في التأثير كما أنه ليس مستقلا في الوجود، فكما انها تحتاج في ذاتها إلى علة اخرى حتى تنتهى إلى الواجب تبارك وتعالى فكذا في أفعالها وجميع شؤونها فما من اثر وجودي في شئ من الاشياء من حيث هو اثر وجودي إلا وهو مستند إلى الله تعالى قبل استناده إلى سائر علله ويشهد لهذا المعنى آيات كثيرة جدا نسب فيها افعال العباد والمخلوقات إلى الله تعالى أو انيط فيها تأثير الاشياء باذن الله تعالى ومشيئته، لكن استناد الافعال والاثار إلى الله سبحانه لا يوجب سلب انتسابها إلى عللها المتوسطة وتأثير العلل باذن ربها، فاستناد خلق الانسان إلى الله تعالى لا ينافي توسط ملائكة وتأثير اسباب ومعدات بل يستلزمها، لا لانه سبحانه يحتاج إليها وقدرته على الخلق يتوقف عليها بل لان مرتبة الفعل هي التى تقتضي ذلك، فكل معلول له مرتبة تخصه وحدود يتشخص بها بحيث لو تبدل بعضها إلى بعض لانقلب إلى شئ آخر، كما ان كل عدد له مرتبة خاصة لايتقدم عليها ولا يتأخر عنها وإلا لانقلب إلى عدد آخر، وفيض الوجود مطلق لا يقيد من ناحية ذات المفيض تعالى بشئ بل مجارى الفيض هي التى تحدده حتى تتقدر باقدار خاصة تسعها ظروف المعاليل المتأخرة " وما ننزله إلا بقدر معلوم " فتقدره انما هو عند نزوله واما عنده تعالى فالخزائن التى لا تتناهى وقد جرت سنته تعالى باجراء الامور من اسبابها ولن تجد لسنة الله تبديلا - > ________________________________________