وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[196] هو مؤيد للدين مؤكد لادلة الله تعالى على ربوبيته وحكمته وتوحيده، وممن دان به من رؤساء المتكلمين النظام، وذهب إليه البلخي ومن اتبعه في المقال. وقال الشيخ الرضي أمين الدين الطبرسي - نور الله مرقده - في مجمع البيان في تفسير سورة الفيل بعد إيراد القصة المشهورة: وفيه حجة لائحة قاصمة لظهور الفلاسفة والملحدين والمنكرين للآيات الخارقة للعادات، فإنه لا يمكن نسبة شئ مما ذكره الله من أمر أصحاب الفيل إلى طبع وغيره، كما نسبوا الصيحة والريح العقيم والخسف وغيرها مما أهلك الله تعالى به الامم الخالية إلى ذلك، إذ لا يمكنهم أن يروا في أسرار الطبيعة إرسال جماعات من الطير معها أحجار معدة مهيأة لهلاك أقوام معينين قاصدات إياهم دون من سواهم، فترميهم بها حتى تهلكهم وتدمر عليهم، لا يتعدى ذلك إلى غيرهم. ولا يشك من له مسكة من عقل ولب أن هذا لا يكون إلا من فعل الله ________________________________________ < - قدحه والطعن عليه دون أن نحمل كلامه على التقية من المسلمين والخوف من التكفير والتشهير والحاصل أن الحكم ليس دائرا مدار الاسم، فليس طعن فقيه على الفلاسفة الملحدين دليلا على بطلان رأى كل فيلسوف في كل عصر وفى كل مسألة، كما ان تجليل حكيم للفلاسفة الالهيين لا يصير دليلا على حقية جميع آراء الفلاسفة في جميع الازمنة والامكنة ! والحق أحق أن يتبع أينما وجد. 4 - ان الذى ثبت من مدح الفلاسفة الالهيين أنهم رفعوا لواء التوحيد في عهد وفى أرض كان يسيطر فكرة الشرك والوثنية على القلوب، ووجهوا أنظار الجمهور إلى ما وراء الطبيعة بينما كان ائمة الكفر يدعون الناس إلى الطبيعة والدهر، وقادوا بالهمم إلى العالم الابدي وحياة الاخرة حينما كانت تقصر على العالم المادى وتخلد إلى الارض والحياة الدنيا. وإذا كانت علوم الطب والهندسة وامثالها ترتضع من ثدى النبوة فلا غروان تكون منشأ تلك المعارف العالية تعاليم رجال الوحى وان وقع فيها بعد حين تحريف أو سوء تعبير وتفسير. وأما أنهم هل كانوا يدينون دين الحق، أو كانوا يرفضون دعوة الانبياء ويجحدون الحق بعد ما تمت عليهم الحجة وقامت عليهم البينة، أو كانوا مختلفين في ذلك، فذلك مما لم يتحقق لنا بعد ولعل من يصر على أنهم ملحدون جاحدون للحق ويدعو عليهم بمضاعفة العذاب له حجة على مدعاه، والله عليم بذات الصدور. نستعيذ بالله تعالى من لحن القول ولهو الحديث ونسأله التوفيق لملازمة الحق وسواء الطريق. ________________________________________