وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[280] إني قد فرضت فريضة وخلقت جنة لمن أطاعني فيها، ونارا لمن عصاني، فقلن: نحن مسخرات على ما خلقتنا، لا نحتمل فريضة ولا نبغي ثوابا ولاعقابا، ولما خلق آدم عليه السلام عرض عليه مثل ذلك فتحمله، وكان ظلوما لنفسه بتحمله ما يشق عليها جهولا بوخامة عاقبته. والسادس ما قيل: إن المراد بالامانة العقل والتكليف، وبعرضها عليهن اعتبارها بالاضافة إلى استعدادهن، وبإبائهن الاباء الطبيعي الذي هو عدم اللياقة والاستعداد، وبحمل الانسان قابليته واستعداده لها، وكونه ظلوما جهولا لما غلب عليه من القوة الغضبية والشهوية، وعلى هذا يحسن أن يكون علة للحمل عليه فإن من فوائد العقل أن يكون مهيمنا على القوتين، حافظا لهما عن التعدي ومجاوزة الحد (1) ومعظم مقصود التكليف تعديلهما وكسر سورتهما. والسابع أن المراد بالامانة أداء الامانة ضد الخيانة، أو قبولها، وتصحيح تتمة الآية على أحد الوجوه المتقدمة. الثامن: أن المراد بالامانة الامامة (2) والخلافة الكبرى، وحملها ادعاؤها بغير حق، والمراد بالانسان أبو بكر، وقد وردت الاخبار الكثيرة في ذلك أوردتها في كتاب الامامة وغيرها، فقد روي بأسانيد عن الرضا عليه السلام قال: الامانة الولاية من ادعاها بغير حق كفر، وقال علي بن إبراهيم: الامانة هي الامامة والامر والنهي، عرضت على السماوات والارض والجبال " فأبين أن يحملنها " قال: أبين أن يدعوها أو يغصبوها أهلها " وأشفقن منها وحملها الانسان " الاول " إنه كان ظلوما جهولا (1) ". وعن الصادق عليه السلام: الامانة الولاية، والانسان أبو الشرور المنافق. وعن الباقر عليه السلام: هي الولاية، أبين أن يحملنها كفرا، وحملها الانسان، والانسان أبو فلان. ومما يدل على أن المراد بها التكليف ما روي أن عليا عليه السلام كان إذا حضر وقت ________________________________________ (1) الحدود (خ). (2) الامارة (خ). (3) تفسير على بن ابراهيم: 535 (مقطعا). ________________________________________