وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[321] سبيلا، فكيف يقدرون على الخلق في الارحام ؟ فتبارك الله أحسن الخالقين. وهذا الاستدلال مروي عن جعفر بن محمد عليهما السلام (1). " من نفس واحدة " أي آدم " وخلق منها زوجها " حواء كما مر " وبث منهما رجالا كثيرا ونساء " أي نشر وفرق من هاتين النفسين على وجه التناسل رجالا كثيرا ونساء. وقال البيضاوي: واكتفى بوصف الرجال بالكثرة عن وصف النساء بها إذ الحكمة تقتضي أن يكن أكثر، وذكر " كثيرا " حملا على الجمع (2). " خلقكم من طين " قيل أي ابتدأ خلقكم منه، فإنه المادة الاولى، أو إن آدم الذي هو أصل البشر خلق منه، أو خلق أباكم، فحذف المضاف إليه (انتهى) و يحتمل أن يكون المراد الطين الذي سيأتي في الاخبار أنه يذر في النطفة. " هو أنشأكم من الارض " قيل: أي هو كونكم منها لا غيره، فإنه خلق آدم ومواد النطف التي خلق نسله منها من الارض. " واستعمركم فيها " قيل: أي عمركم فيها واستبقاكم من العمر، أو أقدركم على عمارتها وأمركم بها. وقيل: هو من العمرى، بمعنى أعمركم فيها دياركم ويرثها منكم بعد انصرام أعماركم، أو جعلكم معمرين دياركم تسكنونها مدة عمركم ثم تتركونها لغيركم. " الله يعلم ما تحمل كل انثى " قال الطبرسي - رحمه الله - يعلم ما في بطن كل حامل من ذكر أو انثى تام أو غير تام، ويعلم لونه وصفاته " وما تغيض الارحام " أي يعلم الوقت الذي تنقصه الارحام من المدة التي هي تسعة أشهر " وما تزداد " على ذلك، عن أكثر المفسرين، وقيل: ما تغيض الولد الذي تأتي به المرأة لاقل من ستة أشهر، وما تزداد الولد الذي تأتي به لاقصى مدة الحمل، وقيل: معناه ما تنقص الارحام من دم الحيض وهو انقطاع الحيض، وما تزداد بدم النفاس بعد الوضع (4). ________________________________________ (1) مجمع البيان: ج 2، ص 408. (2) انوار التنزيل: ج 1، ص 255. (3) انوار التنزيل: ج 1، ص 369. (4) مجمع البيان: ج 6، ص 280. ________________________________________