وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[323] أي كمالكم في القوة والعقل، جمع شدة. " ومنكم من يتوفى " عند بلوغ الاشد أو قبله " ومنكم من يرد إلى أرذل العمر " أي الهرم والخرف " لكيلا يعلم من بعد علم شيئا " أي ليعود كهيئته الاولى في أوان الطفولية من سخافة العقل وقلة الفهم فينسي ما علمه وينكر من عرفه، وأنه استدلال ثان على إمكان البعث بما يعتري الانسان في أسنانه من الامور المختلفة والاحوال المتضادة، فإن من قدر على ذلك قدر على نظائره (1). " من سلالة " من خلاصة سلت من بين الكدر " من طين " متعلق بمحذوف لانه صفة لسلالة أو بمعنى سلالة، لانها في معنى مسلولة، فتكون ابتدائية كالاول، و الانسان آدم خلق من صفوة سلت من الطين، أو الجنس فإنهم خلقوا من سلالات جعلت نطفا بعد أدوار، وقيل: المراد بالطين آدم لانه خلق منه، والسلالة نطفته " ثم جعلناه " أي ثم جعلنا نسله، فحذف المضاف " نطفة " بأن خلقناه منها، أو ثم جعلنا السلالة نطفة، وتذكير الضمير على تأويل الجوهر أو المسلول أو الماء " في قرار مكين " أي مستقر حصين يعني الرحم " ثم خلقنا النطفة علقة " بأن أحلنا النطفة البيضاء علقة حمراء " فخلقنا العلقة مضغة " أي فصيرناها قطعة لحم " فخلقنا المضغة عظاما " بأن صلبناها " فكسونا العظام لحما " مما بقي من المضغة، أو مما أنبتنا عليها مما يصل إليها، واختلاف العواطف لتفاوت الاستحالات، والجمع لاختلافها في الهيئة والصلابة " ثم أنشأناه خلقا آخر " هو صورة البدن والروح والقوى بنفخة فيه أو المجموع، و " ثم " لما بين الخلقتين من التفاوت " أحسن الخالقين " أي المقدرين تقديرا. " ثم إذا أنتم بشر " أي ثم فاجأتم وقت كونكم بشرا منتشرين في الارض. " وهنا " أي ذات وهن أو تهن وهنا " على وهن " أي تضعف ضعفا فوق ضعف، فإنها لا تزال يتضاعف ضعفها، والجملة في موضع الحال " وفصاله في عامين " أي وفطامه في انقضاء عامين. " الذي أحسن كل شئ خلقه " أي خلقه موفرا عليه ما يستعده ويليق به على وفق الحكمة والمصلحة، و " خلقه " بدل من " كل " بدل الاشتمال، وقيل: علم كيف يخلقه. وقرأ نافع والكوفيون بفتح اللام على الوصف " وبدأ خلق الانسان " يعني آدم ________________________________________ (1) انوار التنزيل: ج 2، ص 95 - 96. ________________________________________