[142] 20 - الكافي: عن الحسين بن محمد (1)، عن عبد الله، عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن جابر بن يزيد قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: يا جابر، إن الله أول ما خلق خلق محمدا وعترته الهداة المهتدين، فكانوا أشباح نور بين يدي الله. قلت: وما الاشباح ؟ قال: ظل النور، أبدان نورية بلا أرواح، وكان مؤيدا بروح واحد وهي روح القدس (2) فبه كان يعبد الله وعترته، لذلك خلقهم حلماء علماء بررة أصفياء، يعبدون الله بالصلاة والصوم والسجود والتسبيح والتهليل، ويصلون الصلاة ويحجون ويصومون (3). بيان: " أول " منصوب بالظرفية و " المهتدين " صفة، وكونه مفعول الهداة بعيد " فكانوا أشباح نور " الاضافة إما بيانية أي أشباحا هي أنوار، والاشباح: جمع الشبح - بالتحريك - وهو سواد الانسان أو غيره تراه من بعيد، فالمراد إما الاجساد المثالية فالمراد بقوله: " بلا أرواح " بلا أرواح الحيوانية، أو الروح مجردا كان أو جسما ________________________________________ < - إلى ظاهرة مادية واقعة في ظرف الزمان كالبدن يجدها موجودة معها وقبلها وبعدها، فيصح له أن يحكم بتقدم وجودها على وجود البدن مع أن من ينظر إليها من نافذة عالم المادة ويعتبرها أمرا متعلقا بالبدن بل مرتبة كاملة له انتهى إليها بالحركة الجوهرية وبهذا الاعتبار يسميها نفسا، يحكم بحدوثها عند حدوث البدن وحصول التجرد لها بعد ذلك ولا منافاة بين النظرين، و بهذا يمكن الجمع بين القولين. ومما ينبغى الالتفات إليه أن في تقدم خلق الارواح على الابدان بألفى عام - على حد التعبير الوارد في الروايات - لم يعتبر كل روح إلى بدنه بحيث يكون خلق كل روح قبل خلق بدنه بألفى عام كامل لا أزيد ولا أنقص والا لزم عدم وجود جميع الارواح في زمن على عليه السلام فضلا عما قبله، ضرورة حدوث كثير من الابدان بعد زمنه بآلاف سنة ولا يبعد أن يكون ذكر الالفين لا جل التكثير، وتثنية الالف للاشارة إلى التقدم العقلي والمثالي. (1) في المصدر " الحسين [عن محمد] بن عبد الله " وهو مصحف، والصواب ما في نسخ الكتاب كما أثبتناه، وهو الحسين بن محمد بن عامر بن ابى بكر الاشعري الثقة ويروى عن عمه " عبد الله بن عامر " وعن غيره. (2) فيه (خ). (3) الكافي: ج 1، ص 442. ________________________________________