[147] 23 - المحاسن: عن أبيه، عن فضالة، عن عمر بن أبان، عن جابر الجعفي قال تنفست بين يدي أبي جعفر عليه السلام ثم قلت: يا ابن رسول الله أهتم من غير مصيبة تصيبني أو أمر نزل (1) بي حتى تعرف (2) ذلك أهلي في وجهي ويعرفه صديقي. قال: نعم يا جابر. قلت: ومم ذلك يا ابن رسول الله ؟ قال: وما تصنع بذلك، قلت: احب أن أعلمه. فقال: يا جابر إن الله خلق المؤمنين من طينة الجنان، وأجرى فيهم من ريح روحه، فلذلك المؤمن أخو المؤمن لابيه وامه، فإذا أصاب تلك الارواح في بلد من البلدان شئ حزنت عليه الارواح لانها منه (3). بيان: " تنفست " أي تأوهت، وفي الكافي " تقبضت " بمعنى الانبساط كما سيأتي. " من ريح روحه " بالضم أي من رحمة ذاته، أو نسيم روحه الذي اصطفاه كما مر، أو بالفتح أي رحمته، كما ورد في خبر آخر: وأجرى فيهم من روح رحمته. ويؤيد الاول بعض الاخبار. " لابيه وامه " لان الطينة بمنزلة الام، والروح بمنزلة الاب وهما متحدان نوعا أو صنفا فيهما. 24 - الكافي: عن العدة، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن عمر بن أبان، عن جابر الجعفي قال: تقبضت بين يدي أبي جعفر عليه السلام فقلت: جعلت فداك، ربما حزنت من غير مصيبة تصيبني أو ألم (4) ينزل بي حتى يعرف ذلك أهلي في وجهي وصديقي. فقال: نعم يا جابر، إن الله عزوجل خلق المؤمنين من طينة الجنان وأجرى فيهم من ريح روحه، فلذلك المؤمن أخو المؤمن لابيه وامه، فإذا أصاب روحا من تلك الارواح في بلد من البلدان حزن، حزنت هذه لانها منها (5). ________________________________________ (1) في المصدر: ينزل. (2) فيه: يعرف. (3) المحاسن: 133. (4) في المصدر وبعض نسخ الكتاب: أمر. (5) الكافي: ج 2، ص 166. ________________________________________