[184] افكر. فلما كان من الغد جاءنا فقال: مررت البارحة على هذه الآية " شجرة مباركة زيتونة لاشرقية ولا غربية " فنظرت إلى " لا " يتردد فيها وهي شجرة الزيتون، اسقوه زيتا وأطعموه زيتا. قال: ففعلنا هذا فكان سبب عافيته. 52 - وعن سمرة (1) بن جندب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله مما يكثر أن يقول لاصحابه: هل رأى منكم أحد رؤيا ؟ فيقص عليه من شاء الله أن يقص، وإنه قال لناذات غداة: إنه أتاني الليلة آتيان، فقالالي: انطلق، فانطلقت معهم، فأخرجاني إلى الارض المقدسة، فأتينا على رجل مضطجع، وإذا آخر قائم عليه بصخرة، فإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ (2) رأسه فيتدهده الحجر ههنا، فيتبع الحجر فيأخذه فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان، ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل في المرة الاولى. قلت لهما: سبحان الله ما هذان ؟ ! قالالي: انطلق، فانطلقنا فأتينا على رجل مستلق لقفاه وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد، وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه فيشر شر شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه وعينه إلى قفاه، ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل في الجانب الاول، فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان، ثم يعود عليه فيفعل مثل ما فعل في المرة الاولى. قلت: سبحان الله. ما هذان ؟ ! قالالي: انطلق، فانطلقنا فأتينا على مثل التنور، فإذا فيه لغط (3) وأصوات فاطلعنا فيه فإذا فيه رجال ونساء عراة، فاذاهم يأتيهم لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا (4). قلت لهما: ما هؤلاء ؟ قالالي: انطلق، فانطلقنا فأتينا على ________________________________________ (1) سمرة - بفتح السين المهملة وضم الميم - ابن جندب بن هلال الفزارى صاحب القضية المعروفة مع النصارى، كان واليا على البصرة من قبل زياد بن أبيه، فقتل في ايام امارته - وهى ستة أشهر - ثمانية آلاف رجل من الشيعة، وعن ابن ابى الحديد انه عاش حتى حضر مقتل الحسين عليه السلام وكان من شرطة ابن زياد، وكان أيام مسير الحسين عليه السلام إلى العراق يحرض الناس على الخروج إلى قتاله. (2) أي يشدخ رأسه ويكسره. (3) اللغط - بفتحتين -: أصوات مبهمة لاتفهم. (4) أي أحدثوا ضوضاء، وهو أصوات الناس في الحرب والازدحام. ________________________________________