وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[195] أصدق ساعات الرؤيا وقت السحر. وروي عن أبي سعيد قال: أصدق الرؤيا بالاسحار. وقال ابن حجر - في فتح الباري -: ذكر الدينوري أن رؤيا أول الليل يبطئ تأويلها، ومن النصف الثاني يسرع، وإن أسرعها تأويلا وقت السحر ولا سيما عند طلوع الفجر. وعن جعفر الصادق عليه السلام: أسرعها تأويلا رؤيا القيلولة. تفصيل وتبيين ولما كان أمر الرؤيا وصدقها وكذبها مما اختلفت فيه أقاويل الناس، (1) فلا بأس ________________________________________ (1) مسألة الرؤيا من غوامض المسائل النفسية، وقد بقيت بعد جهات منها في قيد الابهام. ولنبدأ بالاشارة إلى جوانب بينة منها لعلها تساعد على توضيح بعض جوانبها الاخرى. فنقول: لا ريب ان النائم عند ما يرى شيئا من المنامات تحصل له إدراكات من غير طرق الحواس الظاهرة وتسمية تلك الادراكات بالخيالات لا تخرجها عن واقعها، فان الخيال حتى الفاسد الباطل منه له حصول في الذهن ووجود علمي للنفس، وإنما فساده وبطلانه من ناحية عدم انطباقه على الخارج. ولا ريب في حكاية كثير من المنامات عن وقوع أشياء في الخارج في ما مضى أو ما يأتي مع عدم سبيل للرائى حتى في حال يقظته إلى الاطلاع على شئ منها، وهى اكثر من ان يمكن حملها على الصدفة والاتفاق، وخاصة منامات الانبياء والاولياء المشتملة على الوحى والالهام كما أنه لا ريب في ان كثيرا منها تمثلات ذهنبة لاميال وآمال وتركيبات وتحليلات لما اختزن من الصور في خزانة الخيال. وهذه النوع الاخير من الرؤيا - وإن انقسم إلى اقسام مختلفة - يرجع إلى بروز ماكمن في النفس إلى ساحة الحواس الباطنة وادراك النفس لها بتوسيط تلك الحواس مرة اخرى. ومعرفة علل هذا الافاعيل النفسية ومدى ارتباطها بالحالات البدنية والروحية رهينة لتجارب كثيرة لا يزال علماء النفس مشتغلين بها. اما النوع الاول منه فلا يمكن تعليله بأمثال تلك العلل فحسب كما لا يخفى. وبعبارة اخرى حصول هذا النوع من الادراكات للنفس ليس معلولا لحالات فسيولوجية أو ظاهرات بسيكولوجية معينة. فأى حاله بدنية أو نفسية توجب العلم بوجود كنز على المقدار معين في مكان خاص أو بحدوث حادثة مشخصة في زمان خاص في المستقبل ؟ ! وما هو الذى يمكن أن يجعل وجه الربط بين الظاهرات الجسمية والروحية في الانسان وبين العلم بقضايا عازبة عن ذهنه بموضوعاتها ومحمولاتها ؟ ! فهذه المعلومات ليست مما يستقل به النفس من الادراك بصرف النظر عما هو خارج عن ذاتها رأسا والغير الذى يمكن أن يشارك النفس في حصول هذه الادراكات لها بوجه - > ________________________________________