وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[7] وسيقضي بينهما " وعلى (1) هذا فانما جعلت أمثالنا في الحشر والقصاص (2). واستدلت جماعة من أهل التناسخ بهذه الآية على أن البهائم والطيور مكلفة لقوله: " امم امثالكم " وهذا باطل لانا قد بينا أنها من اي جهة تكون أمثالنا ولو وجب حمل ذلك على العموم لوجب أن تكون أمثالنا في كونها على مثل صورنا وهيئاتنا وخلقتنا وأخلاقنا، فكيف يصح تكليف البهائم وهي غير عاقلة ؟ والتكليف لا يصح إلا مع كمال العقل انتهى (3). وقال الرازي: للفضلاء فيه قولان: الاول: أنه تعالى يحشر البهائم والطيور لا يصال الاعواض إليها وهو قول المعتزلة، وذلك لان إيصال الآلام إليها من غير سبق جناية لا يحسن إلا للعوض ولما كان إيصال العوض إليها واجبا فالله تعالى يحشرها ليوصل تلك الاعواض إليها. والقول الثاني قول أصحابنا: إن الايجاب على الله تعالى محال، بل الله يحشرها بمجرد الارادة والمشية ومقتضى الالهية. واحتجوا على أن القول: بوجوب العوض على الله باطل بامور: الاول: أن الوجوب عبارة عن كونه مستلزما للذم عند الترك، وكونه تعالى مستلزما للذم محال، لانه كامل لذاته، والكامل لذاته لا يعقل كونه مستحقا للذم بسبب أمر منفصل، لان ما يكون لازما بالذات لا يبطل عند عروض أمر من الخارج (4). الثاني: أنه لو حسن إيصال الضرر إلى الغير لاجل العوض لوجب أن يحسن منا إيصال المضار إلى الغير لاجل التزام العوض من غير رضاه، وذلك باطل، فثبت أن القول بالعوض باطل. إذا عرفت هذا فلنذكر بعض التفاريع الذي ذكر ها القاضي في هذا الباب: ________________________________________ (1) الظاهر الحديث ينتهى بقوله: بينهما، وبعده من كلام الطبرسي. (2) في المصدر: والاقتصاص. (3) مجمع البيان 4: 297 و 298. (4) زاد في المصدر حجة أخرى وهى انه تعالى مالك لكل المحدثات، والمالك يحسن تصرفه في ملك نفسه من غير حاجة إلى العوض. * ________________________________________