[16] جذب الماء إلى بطنه ثم رده (1) ولا يعيش إذا فارقه، والسمك كله كذلك (2) أو مكانه وغذاؤه مائي، لا يتنفس ولا يستنشق مثل أصناف من الصدف لا تظهر للهواء ولا تستدخل الماء إلى باطنها. الثاني: الحيوانات المائية بعضها ماؤها الانهار الجارية، وبعضها ماؤها البطائح مثل الضفادع، وبعضها ماؤها مياه البحر (3). الثالث: منها لجية، ومنها شطية، ومنها طينية، ومنها صخرية. الوجه الرابع: الحيوان المنتقل في الماء منه ما يعتمد في غوصه على رأسه وفي السباحة على أجنحته كالسمك، ومنه ما يعتمد في السباحة على أرجله كالضفادع ومنه ما يمشى في قعر الماء كالسرطان، ومنه ما يزحف مثل ضرب من السمك لا جناح له كالدود. وأما الحيوانات البرية: فتعتبر أحوالها أيضا من وجهين. الاول: أن منها ما يتنفس من طريق واحد كالفم والخيشوم، ومنه ما لا يتنفس كذلك بل على نحو آخر (4) مثل الزنبور والنحل. الثاني: أن الحيوانات الارضية منها: ماله مأوى معلوم، ومنها: ما مأواه كيف اتفق إلا أن تلد فيقيم للحضانة واللواتي لها مأوى: فبعضها مأواه قلة رابية (5)، وبعضها مأواه وجه الارض. ________________________________________ (1) في المصدر: فله بدل التنفس في الهواء التنشق المائى فهو يقبل الماء إلى باطنه ثم يرده. (2) سقط هنا قسم آخر فهو على ما في المصدر: ومنه ما كان مكانه وغذاؤه مائى ولكن يتنفس من الهواء مثل السلحفاة المائية. (3) في المصدر: بعضها مأواها مياه الانهار الجارية وبعضها مياه البطائح وبعضها مأواها مياه البحر. (4) في المصدر: بل على نحو آخر من مسامه. (5) في المصدر: فبعضها مأواه وشق وبعضها حفر وبعضها مأواه قلة رابية. * ________________________________________