[27] فلم تلبث إلا يسيرا حتى رجعت قد فرغت ما في ضرعها: فربطها نبي الله كما كانت ثم سأل لمن هذا الصيد ؟ قالوا: (1) يا رسول الله هذه لبني فلان، فأتاهم النبي صلى الله عليه واله وسلم وكان الذي اقتنصها (2) منهم منافقا فرجع عن نفاقه وحسن إسلامه فكلمه النبي ليشتريها منه (3) قال: بل اخلي سبيلها فداك أبي وامي يا نبي الله، فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: لو أن البهائم يعلمون من الموت ما تعلمون أنتم ما أكلتم منها سمينا (4). بيان: " من الموت " أي من أصل وقوعه أو من شدائد الموت والعقوبات الواقعة بعده والاهوال المتوقعة عنده وبعده، ولعله أظهر. 7 - المحاسن: عن محمد بن علي عن ابن فضال عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال يعقوب عليه السلام لابنه: يا بني لاتزن فلو أن الطيرزنى لتناثر ريشه (5). 8 - الخرائج: روي أن الحسين عليه السلام سئل في حال صغره عن أصوات الحيوانات لان من شرط الامام أن يكون عالما بجميع اللغات حتى أصوات الحيوانات، فقال: على ما روى محمد بن إبراهيم بن الحارث التميمي عن الحسين عليه السلام أنه قال: إذا صاح النسر فانه يقول: " يا ابن آدم عش ما شئت فآخره الموت " (6) وإذا صاح البازي يقول: " يا عالم الخفيات ويا كاشف البليات " وإذا صاح الطاووس يقول: " مولاي ظلمت نفسي واغتررت بزينتي فاغفر لي " وإذا صاح الدراج يقول: " الرحمن على العرش استوى " وإذا صاح الديك يقول: " من عرف الله لم ينس ذكره " وإذا قرقرت الدجاجة تقول: " يا إله الحق أنت الحق وقولك الحق يا الله يا حق " ________________________________________ (1) في المصدر: فقيل له: هذه. (2) في الكتاب ومصدره اقتضها والظاهر انه مصحف " اقتنصها " أي اصطادها. (3) في المصدر: فكلمه النبي صلى الله عليه وآله في بيعها ليشتريها منه. (4) امالي ابن الشيخ 2: 68، و 289 (ط 1). (5) المحاسن: 106. (6) في النسخة المخطوطة: فان آخره الموت. * ________________________________________