وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 277 ] العصاة، وهو الذي كفر بالله وبتوحيده، وعبد غيره " الذي يصلى النار الكبرى " أي يلزم أكبر النيران وهي نار جهنم، والنار الصغرى نار الدنيا، وقيل: النار الكبرى هي التي في الطبقة السفلى من جهنم " لا يموت فيها " فيستريح " ولا يحيى " حياة ينتفع بها، بل صار حياته وبالا عليه يتمنى زوالها، لما هو فيه معها من فنون العقاب وألوان العذاب. وفي قوله: " فأنذرتكم نارا تلظى " أي تتلهب وتتوقد " لايصلها إلا الاشقى الذي كذب " بآيات الله ورسله " وتولى " أي أعرض عن الايمان " وسيجنبها " أي سيجنب النار ويجعل منها على جانب " الاتقى " المبالغ في التقوى " الذي يؤتي ماله " أي ينفقه في سبيل الله " يتزكى " يطلب أن يكون عند الله زكيا لا يطلب بذلك رئاء ولا سمعة. قال القاضي: قوله: " لايصلها إلا الاشقى الذي كذب وتولى " لا يدل على أنه تعالى لا يدخل النار إلا الكافر على ما يقوله الخوارج وبعض المرجئة، وذلك لانه نكر النار المذكورة ولم يعرفها، فالمراد بذلك أن نارا من جملة النيران لا يصلها إلا من هذه حاله، والنيران دركات على ما بينه سبحانه في سورة النساء في شأن المنافقين، فمن أين عرف أن غير هذه النار لا يصلها قوم آخرون ؟ وبعد فإن الظاهر من الآية يوجب أن لايدخل النار إلا من كذب وتولى وجمع بين الامرين، فلا بد للقوم من القول بخلافه لانهم يوجبون النار لمن يتولى عن كثير من الواجبات وإن لم يكذب. وفي قوله تعالى: " لئن لم ينته " أي إن لم يمتنع أبو جهل عن تكذيب محمد صلى الله عليه وآله وإيذائه " لنسفعن بالناصية " النون نون التأكيد الخفيفة اي لنجرن بناصيته إلى النار، وهذا كقوله: " فيؤخذ بالنواصي والاقدام " (1) ومعناه: لنذلنه ونقيمنه مقام الاذلة، ففي الاخذ بالناصية إهانة واستخفاف، وقيل: معناه: لنغيرن وجهه ونسودنه بالنار يوم القيامة، لان السفع أثر الاحراق بالنار " ناصية كاذبة خاطئة " وصفها بالكذب والخطاء بمعنى أن صاحبها كاذب في أقواله خاطئ في أفعاله، لما ذكر الجربها أضاف ________________________________________ [ 1 ] الرحمن: 41. ________________________________________