[109] عبس: فلينظر الانسان إلى طعامه * أنا صببنا الماء صبا * ثم شققنا الارض شقا * فأنبتنا فيها حبا * وعنبا وقضبا * وزيتونا ونخلا * وحدائق غلبا * وفاكهة وأبا * متاعا لكم ولانعامكم (1). الاعلى: الذي أخرج المرعى * فجعله غثاء أحوى (2). تفسير: " والبلد الطيب " قيل أي الارض الكريمة التربة " يخرج نباته باذن ربه " أي بمشيته وتيسره عبر به عن كثرة النبات وحسنه وغزارة نفعه، لانه أوقعه على مقابله " والذى خبث " كالحرة والسبخة " لا يخرج إلا نكدا " أي قليلا عديم النفع ونصبه على الحال، وتقدير الكلام والبلد الذي خبث لا يخرج نباته إلا نكدا، فحذف المضاف واقيم المضاف إليه مقامه، فصار مرفوعا مستترا " كذلك نصرف الآيات " أي نرددها ونكررها " لقوم يشكرون " نعمة الله فيتفكرون فيها، ويعتبرون بها، والآية مثل لمن تدبر الآيات وانتفع بها، ولمن لم يرفع إليها رأسا ولم يتأثر بها. وقال علي بن إبراهيم (3) هو مثل الائمة عليهم السلام يخرج علمهم باذن ربهم ولاعدائهم لا يخرج علمهم إلا كدرا فاسدا، وقال ابن شهر آشوب في المناقب: قال عمرو بن العاص للحسين عليه السلام: ما بال لحاكم أوفر من لحانا ؟ فقرأ عليه السلام هذه الآية (4). وقال سبحانه: " هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب " أي ما تشربونه " ومنه شجر " أي ومنه تكون شجر يعني الشجر الذي ترعاه المواشي، وقيل: كل ما نبت على الارض شجر من " سامت الماشية وأسامها صاحبها " ينبت لكم به الزرع " وقرأ أبو بكر بالنون على التفخيم " والزيتون والنخيل والاعناب ومن كل الثمرات " أي وبعض كلها إذ لم ينبت في الارض كل ما يمكن من الثمار، قيل: ولعل تقديم ________________________________________ (1) عبس: 24 - 32. (2) الاعلى: 4 و 5. (3) تفسير القمى: 219. (4) مناقب آل أبى طالب 4 ر 67. ________________________________________