[184] وقال إسحاق بن عمران: الزيتون الاخضر بارد يابس، عاقل للطبيعة، دابغ للمعدة، مولد لشهوتها، بطيئ للانهضام، ردي الغذاء، وإذا ربي في الخل كان أسرع انهضاما وأكثر عقلا للبطن، وإذا عمل بالملح اكتسب منه حرارة، وكان ألطف من المنقع في الماء. وقال البغدادي: الزيت اسم للدهن المعتصر من الزيتون ويعتصر من نضيجه ويسمى زيتا عذبا، ومن خامه ويسمى زيت إنفاق وزيت ركابي، والاول حار باعتدال، والثاني بارد يابس فيه قبض ظاهر، والثاني أوفق للاصحاء، وجيد للمعدة ويشد اللثة، ويقوي الاسنان، إذا امسك في الفم، ويمنع من درور العرق، والعتيق من الزيت العذب صالح للادوية، وحينئذ يكون فيه حرارة ظاهرة يحلل، ويلين البشرة، ويمنع من الجمود، ويلين الطبيعة، ويضعف قوة الادوية، ويكتحل بالعتيق منه لحدة البصر، والكحل بالمغسول المبيض يزيل بياض العين الرقيق، وهو دواء شريف للعين إذا اديم استعماله حتي أنه يقوم مقام القدح في العين عند نزول الماء خصوصا إذا قطر في العين وحكت العين بطرف الميل انتهى. وقال في بحر الجواهر: الزيت بارد في الدرجة الاولى وقيل: فيه رطوبة يقوى الاعضاء، ويعين على جبر ما انكسر منها حتى قيل: إنه مثل دهن الورد في كثير من أفعاله، ويقاوم السموم، ويقتل الديدان، ويقوى الاسنان والمعدة، ويحفظ الشعر، ويمنع سرعة الشيب، وينفع من الجرب والقروح كلها واللثة الدامية ويشد الاسنان، والزيت المغسول هو الذي يضرب في الماء العذب ويؤخذ عنه.. 10 باب التين 1 - المحاسن: عن بعض أصحابنا، عن رجل سماه عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما خرج ملك القبط يريد هدم بيت المقدس، اجتمع الناس إلى حزقيل النبي عليه السلام فشكوا ذلك إليه، فقال: لعلي اناجي ربي الليلة، فلما جنه ________________________________________