[331] وثارت شهواته، فان تبعها هلك، وإن منعها وجاهدها تأذي، فالاولى أن لا يزيد في الطعام على ما يمسك الرمق، ويمد القوة، وقد قيل: كفى بك شرها أن تأكل جميع شهواتك وقيل: البطنة تذهب الفطنة، لانها تكدر الحواس، ونثقلها عن الحركات وفائدة الحديث النهي عن الامتلاء، وراوي الحديث المقدام بن معدي كرب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ماملا آدمى وعاء شرا من بطن بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فان كان لا محالة فثلث طعام، وثلث شراب، وثلث لنفسه (1). 5 - كتاب الغايات: قال الصادق عليه السلام: أقرب ما يكون العبد إلى الله إذا ما خف بطنه. وعن أبي جعفر عليه السلام قال: ما من شئ أبغض إلى الله من بطن مملوء. وقال عليه السلام: أبعد الخلق من الله إذا ما امتلا بطنه. 6 - العيون: عن تميم بن عبد الله عن أبيه عن أحمد بن علي الانصاري عن عبد السلام بن صالح الهروي عن الرضا عليه السلام في حديث طويل قال: وكان عليه السلام خفيف الاكل خفيف الطعم (2). 7 - المكارم: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: نور الحكمة الجوع، والتباعد من الله الشبع والقربة إلى الله حب المساكين، والدنو منهم، وقال صلى الله عليه وآله: لاتميتوا القلوب بكثرة الطعام والشراب، فان القلوب تموت كالزروع إذا كثر عليها الماء، وقال صلى الله عليه وآله: لا تشبعوا فتطفئ نور المعرفة من قلوبكم، ومن بات يصلي في خفة من الطعام بات الحور الطين حوله (3). 8 - مجالس الصدوق: عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن إبراهيم بن هاشم عن عبيد الله الدهقان عن درست عن عبد الحميد بن عواض عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الاكل على الشبع يورث البرص (4). ________________________________________ (1) راجع مسند احمد بن حنبل 4 ر 132. (2) عيون الاخبار 2 ر 137. (3) مكارم الاخلاق: 172. (4) امالي الصدوق 324. ________________________________________